السبت، 17 مارس، 2012

حدث أكبر من الكتابة عنه


مش قادرة استوعب !! ...
الراجل دا بالنسبة لى ماكنش "رجل دين" ..
يارب .. مافيش كلام.


http://www.youtube.com/watch?v=xHFUd_ILUq4&feature=related

مش زعلانة عليك ... زعلانة علينا ..
النهاردة اتحققت شهوة قلب قداستك ..
النهاردة الفرحة التى لايعبر عنها من نصيبك ، والصدمة من نصيبنا ...
صلى عنا.

الخميس، 8 مارس، 2012

"كيس المْخَدّة"


بدّلت سماعة الهاتف اللاسلكى من مكانها بين أذنها وكتفها على الناحية اليُمنى إلى الناحية اليسرى وهى تضحك بصوت رنّان ، وتمسك بالوسادة وغطائها محاولة بكل عنف دمجهما معاً ... -أيوة فيها إيه يعنى ..
علشان كدة بس عايزة أتجوز عندك مانع .. تجيب صديقتها على الطرف الآخر وهى تحاول انتزاع كلماتها من أنفاس ضحكاتها المتباينة فى شدتها كأرانب صغيرة تتقافز هنا وهناك .. -أنتى بجد مجنونة .. مش هاقول غير كدة .. فى بنى أدمة عاقلة تقول الكلام دا ؟!؟ ...

عايزة تتجوزى بس علشان تلاقى حد يدّخل معاكى المخدة جوة الكيس بتاعها ؟؟! .. هبل إيه دا بس ياربى ... تلهث بشدة وهى تحاول جذب الوسادة بأسنانها ويداها ممسكتين بالغطاء القماشى ، بينما كتفها يتعاون مع رأسها فى عدم إفلات الهاتف .. -هبل! .. ماشى ماشى ... دا بس من ذوقك ... ماهو لو شفتى الحوسة اللى أنا محتساها دلوقتى هاتقدّرى إنى فعلا محتاجة "شريك حياة" علشان يساعدنى شوية ... مش كفاية طول عمرى وحدانية وبغيّر أكياس المخدات لوحدى. -وهو أنتى مابتعمليش حاجة لوحدك غير موضوع أكياس المخدات دا ؟؟ ...

ما أنتى كل حاجة بتعمليها لوحدك ! -أيوة بس أنتى عارفة موضوع أكياس المخدات دا مهم عندى قد إيه ... -"سما" ياحبيبتى .. أنتى عارفة أنتى غالية عندى قد إيه .. وتهمنى مصلحتك .. بصى يا"سما" .. موضوع أكياس المخدات دا لازم تبطليه وتبطلى كلام عنه علشان الناس ماتظنش فيكى الظنون ... ولو مش عارفة أروح معاكى لدكتور نفسى ... مش عيب على فكرة ... أنتى واحدة متعلمة ومثقفة وعارفة إن اللى بيروحوا عند دكتور نفسانى مش مجانين ولاحاجة .. مش أنى شيفاكى مجنونة رسمى. -هى وصلت لدكتور نفسانى ! ... ماشى يا"نهى" لمّا أشوفك بس ... هارويكى الجنان اللى على أصله ... أنا مش عارفة أنتى ليه مش عايزة تفهمينى فى موضوع المخدات دا ... مع إننا متفقين فى كل حاجة تقريباً .. ما عدا النقطة دى. -علشان اللى حضرتك بتقوليه دا مايخشش دماغ بتحترم نفسها.

-ماشى يا"نهى" ... طب إيه رأيك بقى إنى بجد مش هاتجوز غير واحد يشاركنى النقطة دى بالذات .. قولى يارب. -أقول يارب إيه ! -يكون بيقدس الحياة الزوجية ويحترم بشدة المخدات ... -مجنونة رسمى !! -طب قولى يارب بس .. -لأمش هاقول .... *** -كل سنة وأنتى طيبة ياحبيبتى ... إن شاء الله عيد ميلادك الجاى نكون بنحتفل فى بيتنا مع بعض .. -واو ! .. ميرسى يا"ماهر" بجد ... بس عرفت عيد ميلادى منين ؟ دا أنت عمرك ماسألتنى قبل كدة ! -من السوسة صاحبتك ... "نهى" وهو فى غيرها .. -طب ممكن أفتح الهدية بقى ؟؟ -لأ ... لمّا تروّحى .. -لأ ماهو كدة أنا مش هاقدر أفضل قاعدة كدة وهى قدامى ومافتحهاش .. ماكنتش طلعتّها ... كدة مش هاركز معاك فى حاجة .. -ماشى ياستى افتحيها ... مش هاينفع النهاردة بالذات تبقى مش مركزة معايا ... أنا عندى كلام كتير قوى عايز اقولهولك .. -الله ! .. برفان أصلى ! .. لأبجد يا"ماهر" دا كتير .. أنا عارفة أن اليومين دول ضغط عليك علشان تشطيب الشقة و قسط العربية و .... -ياحبيبتى مافيش حاجة تغلى عليكى .. أنا لو أطول أجيبلك نجمة من السما أجيبها يا أحلى "سما" .. -ربنا يخليك لىّ يا"ماهر" ... أنا هارُشّ منها كل يوم على المخدة قبل ما انام لحد مانتجوز ... -عالمخدة ! ... أنتى بتهزرى يا"سما" ! .. انتى بنفسك قولتى أنها غالية وهى فعلاً كدة .. هاتخلصيها على المخدة !

إيه الكلام الفاضى دا ... ! -كلام فاضى ! ... ربنا يسامحك يا"ماهر" .. أنا مش قلتلك قبل كدة المخدات مهمة عندى قد إيه ؟ وكنت بتوافقنى لمّا بقولك هانهتم بمخداتنا سوا بعد كدة ! -كنت بوافقك على أساس أنك بتهزرى عادى ... -بهزر ! .. لأ ماكنتش بهزر ! ... هو أنت طول المدة دى فاكرنى بهزر ؟! ... أنا اتكلمت معاك فى الموضوع فى الموضوع دا من قبل الخطوبة علشان يهمنى بجد ... وكنت فاكراك فاهمنى وموافقنى وهاتشاركنى .. بس الظاهر إنى كنت غلطانة ... -إيه يا"سما" ! .. أنتى مالك قلبتى الجو كدة ! خلاص ياستى مش بهزر .. هاتخلى الليلة نكد ليه ! .. هاهتم بالمخدات ولاتزعلى .. وادلقى القزازة كلها النهاردة على المخدة .. خلاص كدة استريحتى ؟! -أنت بتاخدنى على قد عقلى ؟! -يووووووه ! ... يعنى عايزانى أعمل إيه ؟! ... لاكدة عاجب ولا كدة عاجب ؟! -أنا عايزاك تفهمنى بجد وتشاركنى يا"ماهر" ..

أنت –واضح- ماتعرفش لحد دلوقتى الموضوع دا مهم بالنسبة لى قد إيه ... افهمك أزاى بس ... عارف المخدة دى إيه ؟! .. مش مجرد كيس قطن متغطى بالقماس .. دى علبة أهم جوهرة فى العالم .. دى .. دماغنا .. دماغك دى اللى فيها كل أفكارك وأسرارك وخططك المستقبلية ... دماغك اللى فيها مشاعرك كمان .. خدعوك فقالوا الحب هنا .. فى القلب .. الحب فى الدماغ يا"ماهر" والقلب مجرد عضلة ... دماغك اللى فيها عينك اللى بتشوف بيها والناس بتشوف فيها مشاعرك الحقيقية ... فيها ودانك اللى بتسمع بيها .. فيها مناخيرك اللى بتشم بيها ولسانك اللى بتتكلم بيه .. دماغك يعنى وشك وملامحك ... بطاقة شخصيتك اللى الناس بتعرفك منها .. دماغك يعنى شاشة ابتسامتك ومركز التحكم بتاع جسمك كله .. دا أنت لو عندك "كاميرا" أو "لاب" غاليين بتجيب لهم شنطة تليق بيهم وتحافظ عليهم ... فما بالك بدماغك اللى فيها كل الحواس دى وأهم مافى الإنسان .. إزاى مانهتمش بالمخدة اللى بنحط دماغنا عليها تُلت حياتنا أثناء أوقات نومنا ؟ .. البلورة السحرية اللى فيها بنشوف أحلامنا .. أزاى ماندلعهاش الدلع اللائق بينا ، واللى هاينتقل لينا عن طريق حواسنا الكتيرة اللى فيها دى ؟ -ممممم -أنت عارف .. أنا لمّا بشوف قماشة بتعجبنى مش بفكر أجيبها أعمل بيها فستان أو حاجة ألبسها ... أول فكرة بتيجى فى دماغى أعمل بيها أكياس مخدات ! ... علشان كدة عندى أكياس مخدات كتير قوى .. اللى ناعم واللى خشن ، واللى صيفى واللى شتوى ، واللى سادة واللى كاروهات واللى منقوش ... يوووووووه كتير قوى قوى .. بهتم أعطّر كيس المخدة قبل كا أنام .. ومش بعرف أنام غير على صوت قلبى اللى بتنقله المخدة من رقبتى لودانى ... بحس ساعتها أن المخدة حتة منى وبيعدى فيها نبضى يديها حياة ... -ممممم -مالك يا"ماهر" ؟ مش بترد غير بــ"ممممم" ، "مممممم" ليه ؟ مش عاجبك الكلام ولا مش مقتنع بيه ؟ -الحقيقة كنت جاى النهاردة ومجهز كلام كتير كنت عايز أقولهولك ... بس حضرتك قلبتى القاعدة حصة احياء على جو منجدين ومارضتش أقاطعك علشان ماتزعليش .. يلاقومى علشان أوصلك لحسن مامتك تزعل أنك أتأخرتى ... -"ماهر" أنت زعلت ! -لأ أزعل ليه ... -طب مش عاجبك كلامى ؟ -لأ أزاى .... دا مية مية .. يلا علشان مانتأخرش .. -طيب ... وميرسى على البرفان ! -العفو ...... *** -أنتى مجنونة ! ... حرام عليكى .. عايزة تموتينى ناقصة عمر .. -"نهى" أرجوكى حاولى تفهمينى ... -أفهم إيه ! ... عايزة تفُكّى خطوبتك علشان "ماهر" مش بيهتم بالمخدات ! ... أموّت نفسى ولا أعمل إهب ! .. -يا"نهى" أنا حاسة أنه مش فاهمنى ... -أقولها إيه دى بس ياربى ! .. مهندس قد الدنيا .. وبيموت فيكى .. وجايبلك كل حاجة .. وبيتمنالك الرضى ترضى .. وتقولى مش فاهمنى ؟؟ .. عايزة إيه تانى ؟ .. اسمحيلى يا"سما" أنتى كدة بتتبطرى على النعمة .. -خلاص يا"نهى" شكراً .. -مش عايزة اسمع كلمة أفك دى تانى ربنا يهديكى .. دا أحنا ماصدقنا أمك الغلبانة هاتفرح ... و"ماهر" دا لُقطة لو ضيعتيه هاتندمى طول عمرك ... اتفقنا ؟ -طيب ... -جادعة يا"سما" ... هاقفل معاكى بقى وأسيبك تكلميه .. طيّبى خاطره بكلمتين ... حرام عليكى الواد .. كفاية الكبسّة اللى اتكبسها امبارح دى ... *** -"سما" ! .. مش ممكن ... -"نهى" ... أزيك ... تحتضنان بعضهما فى شوق -كدة ياوِحشَة من ساعة ما اتجوزتى لاحس ولا خبر .. ماكنتش متوقعة أنك هاتقطعى القاطعة دى .. -معلش أنا فعلاً مُقصّرة .. -مالك يا"سما" ؟ ... أنتى عيانة ؟؟ -لا أبداً ... -اُمال مالك ؟! .. وِشّك أصفر وخاسّة كدة ليه ؟ .. تضع يدها على بطنها وتغمز وهى تقول .. -فى ضيف جديد شَرّف هنا ولا إيه ؟ فتبتسم "سما" بضعف ... -لأ مافيش ... -أُمال مالك ؟ ... قلقتينى عليكى بجد ؟؟ تنظر فى ساعتها ... -عندك مانع نقعد مع بعض شوية فى أى "كافيه" فى المول نص ساعة وبعدين أسيبك تكمّلى "شوبينج" ؟ -لا ماعنديش لسة بدرى على معاد رجوع "ماهر" من شغله .. أنا أساأذنت بدرى من الشغل علشان أشترى شوية حاجات قبل ما أروّح .. -دا من حظى .. علشان أعزمك على "كابتشينو" فانليا اللى بتحبيه ... وحشانى يا"سما" ... *** -مش متعودة عليكى ساكتة كدة ... فى إيه ! -أبداً ... -أنتى متخانقة أنتى و "ماهر" ؟ -لأ ... -أُمال ؟ -"ماهر" ... بيحبنى وبيجبلى اللى بشاور عليه و ... لُقطة .. مش دا كان كلامك ؟ -ممم ... واضح أنكم زعلانين مع بعض وأنتى مش عايزة تحكيلى .. عموماً صدقينى ياحبيبتى هو بيحبك بجد .. -طيب ... -أنتى مش عجبانى ... تضحك وتقترب برأسها منها على المنضدة .. -

غلبك فى حرب المخدات اللى كنتى بتعمليها معايا لما نتخانق علشان كدة زعلانة ؟ ترد بمنتهى الهدوء والجدية ... -ماأنا قلتلك يا"نهى" أنه مش بيهتم بالمخدات من وإحنا مخطوبين ... ترجع "نهى فى كرسيها وهى مندهشة ... -وهو دا اللى مزعلك ؟ تترقرق فى عينىّ "سما" دمعة لاتسقط .. تظل حاجزاً زجاجياً ثابتاً يُصفّح عينيها أمام "نهى" ويمنح نظرتها العتابية قوة قاتلة .. -مش هاتفهمينى يا"نهى" .. زى لمّا مافهمتنيش قبل كدة كتير ... -كدة يا"سما" ... دا أحنا طول عمرنا سِرّ بعض .. -ماهو دا اللى واجعنى .. -شكلك هايعيط ... -هو أنا عمرى عيطت قدامك ؟ -لأ .. كنتى بتعيطى وأنتى بتكلمينى على التليفون بس .. -بس ! -وكنتى بتبقى حاطة وشّك فى المخدة علشان مابتحبيش حد يشوفك وأنتى بتعيطى .. تبتسم بمرارة ... -طب كويس أنك فاكرة .. تصمتان مدة ليست بقليلة .. تتصنّع "نهى" خلالها وضع السكر فى كأسها وتقليبه .. ثم تحاول كسر الصمت وتغيير الموضوع ... -إيه اللى مشترياه دا ؟ ... هدوم ؟ -لأ ... دى بشاكير ... -بشاكير ... ليه ؟ ... لحقتى تستهلكى كل اللى جبتيهوم فى جهازِك ... ولا ناوية تعملى بيهم ماحشى ؟ -لأ ... هاعملهم أكياس مخدات ..........

الخميس، 1 مارس، 2012

معطف الصوف

القصة دى أحدى قصص الكتاب - مجموعة دوامات العيش الحاف ..
وتم نشرها احتفالاً باكتشافى مدونة كاملة بتتكلم بس عن "المعطف" .. اللى هى دى

http://me3taf.blogspot.com

____________________



- كم اشتقت إليك يا ابنتي!


- كم اشتقت إليك يا أبي!


- اشتقت إلى صوتك.. إلى وجهك..


- صوتك.. وجهك..


- ولكن لا!


- لكن لا..


- لن أطلب لقاءك إلا أن تكون هذه رغبتك الكاملة.


- لن أسعى للقائك إلا بعد أن أنهي صناعة المعطف الصوفي الجديد لك.


- ربما لو طرقت باب حجرتك لأسألك عن رغبتك لا أتركك بعدها أبدًا من فرط شوقي لك الآن.


- ربما لو خرجت كمثل عادتي قبلاً في المساء لأحادثك.. ما عدت إلى الخيوط والقماش من فرط احتياجي لك.


- ما الذي أبعدك عني؟


- يا لهذا المعطف الذي يبعدني عنك..


- هل هناك في حياتك من هو أهم مني؟


- لا يوجد في حياتي من هو أهم منك أبي لأصنع لأجله معطفًا للشتاء بكل مهاراتي المتواضعة.


- لا أمانع أن تكون لك اهتمامات أخرى غيري.. بل وأهم أيضًا.. لكن لماذا لم تأتِ كعادتك وتحكِ لي؟


- أتحرق شوقًا أن أخبرك عن سبب انقطاعي عنك.. أموت فضولاً لأرى انطباعك على كل خطوة أفعلها لمعطفك.


- تنسحبين من حياتي فجأة وبغموض ولا تعلمين أنك أنت حياتي.


- أصبحت أمسياتي موحشة بين قماش وخيوط.. لكن عزائي أني أصنع لك بكل إمكاناتي ثوبًا يدفئك.


- أتعلمين أني أرتجف من البرد؟


- يا ليتني أستطيع أن أصنع معطفًا يقيك الحزن أيضًا..


- عندي معاطف كثيرة قيِّمة لم أفكر يومًا أن ألبسها لأنها لا تدفئ.. فقط حضنك يمنحني الدفء.


- أما أنا فلن أصنع لنفسي معطفًا.. فقط سأطلب منك أن تضمني عندما أبرد.. وعندما أحزن أيضًا.


- اشتقت إلى الأسئلة في عينيك.. والمرح في صوتك..


- الخيوط تتعقد وأحتاجك لتساعدني في حلها.. أحتاج لذوقك الجميل في تركيب الألوان.


- لكن لا..


- لكن لا..


- لا أريد أن أزعجك.


- لا أريد أن أخذلك.


- سأصارع رغبتي حتى أصرعها أو تصرعني.. ولتظلي يا ملاكي بحرية كاملة.


- سأقاوم ضعفي وقلة خبرتي.. وأبذل ما في وسعي لأنجز معطفك مهما كلفني من ألم غيابك.


- الثلج ينحصر والربيع يأتي وأنت بعيدة.


- مخاوفي كثيرة كثيرة.. تتسرب مني لتسكن ثنايا القماش.. أنسجها دون وعي مع الأغاني السعيدة التي تحبها يا أبي في عقد الخيط.


- أين أنت لأمسك يدك الصغيرة؟ نجري في الحدائق فتطير قمصاننا الخفيفة كأنها أجنحة لنا.


- أريده معطفًا قويًّا ثقيلاً.. بالتأكيد الجو الآن بالخارج ممطر بارق راعد عاصف.


- لا قيمة لدفء الجو الآن.. أريد دفء حنان عينيك. لا أرى أزهار الربيع الرائعة.. أكاد أجن إن لم تعاودني ابتسامتك.


- الوحدة.. الوحشة.. ومزيد من الخوف.. إنها معاني افتقادك يا أبي.. المعطف لا ينتهي.. وليس جميلاً كما ينبغي..


- ها هو صاحب مصنع الملابس - أنا! - يفقد الثقة في كل أنواع القماش أن تمنحه دفئًا لقلبه.


- ها هي ابنة صاحب مصنع الملابس - أنا! - تقضي فصلاً كاملاً في صناعة معطف واحد ليدفئ أباها فيخرج مليئًا بالأخطاء.


- لو تعلمين أن أثمن أثوابي صارت كفنًا في عيني لأنها لم تأخذ الحياة من احتضانك.. وأن ملابسي القديمة الرثة ثياب ملك بالنسبة لي لأنها احتوت يومًا أميرتي.


- لو تعلم أني بذلت مجهودًا في هذا الثوب المهلهل يفوق مجهود كل عمال مصانعك لمدة عام لربما سخرت مني.


- تعالي يا حبيبتي وأعيدي إليَّ الحياة.. فقد صرت كمسوح الحزن.


- آه لو تأتي لتصلح عملي بخبرتك.. لصار المعطف كثوب عرس رائع.


- هل لم أعد مرساتك ومخزن أسرارك؟


- هل لا أستحق بعد محاولتي الفاشلة أن أدعى ابنتك؟


- أحبك حتى وإن لم تعودي تحبينني.


- أحبك حتى وإن لم أعرف أن أعبر عن حبي بمعطف يناسب عظمتك وعظمة حبي لك.


- سأنتظرك كل يوم ولن أمل أبدًا..


- سأحاول مرة أخرى - عبثًا - أن أعدل من المعطف.


- لن ألومك أن كل ليلة من دونك تزيدني ألمًا مبرحًا.


- لن أشكو أن كل يوم بعيدًا عنك عذاب فوق طاقتي.


- وسأظل أسأل حتى أحصل على جواب..


- وربما راجعت نفسي لأتخلص من حيرتي..


- ما الذي يستحق هذا البعاد كله؟


- هل أدى معطف الصوف ما أردته منه.. أم صار حاجز استعباد؟