الأحد، 26 أكتوبر، 2014

عن التدوين والمدونين وفاتيما ويوسف


#التدوين

لما بدأت تدوين كنت صغيرة ..
ساذجة وعبيطة لحد كبير ..
لأ وعاملة نفسي بكتب وبتاع!
التدوين كان قالب احتواني ..
كان مساحتي اللي بحبها ومازلت.
وتعليقات الناس اللي ماعرفهاش قومتني وشجعتني كتير ..

النهاردة جبت مدونتي من أخرها لحد أول تدوينة!
وحسيت باللي هو (!!!) أنا أزاي كنت متجاهلة المنطقة دي من تاريخي الشخصي!
شكرًا للتدوين.




#المدونين

دي تاني مرة اقابل مدونين..
أول مرة كانت في معرض الكتاب 2012،
لمّا كنت بوقّع، وبيوقع أغلبهم مجموعاتهم القصصية وروايتهم.
المدونين موضوع منفصل عن كتابات المدونين ..
خليني أقول عن كتابات المدونين أنها "متحف القطع الثمينة للأدب المعاصر" النسبة لي وبس دلوقتي، لأن الموضوع أتعمل عليه ولسة يستوعب دراسات ياما.
أما المدونين نفسهم بقي فدي حالة غريبة!!
بالظبط عاملة زي ماتشم عطور رائعة بتجيلك مع نسيم الهوا ..

ماتبقاش عارف مصدرها ولا كينونتها ..
ومرة واحدة حد يقولك شايف الوردة اللي هناك دي؟؟ دي مصدر العطر الفلاني! .. فتتخض!
العطر دا صاخب وحاد وجرئ جدًا .. أزاي يطلع من وردة روز خجولة كدة؟؟
أو العطر دا بسيط ورقيق جدًا .. ازاي يطلع من صبارة ؟؟
وهكذا ...
مافيش واحد تقريبًا طلع شبه ماتخيلته !
أصلًا قاعدة المدوين دي -زي ماكنت بقول لأستاذ ابراهيم وأحنا قاعدين- بالنسبة لي قاعدة تنكرية..
إحنا عاملين نفسنا بني أدميين عاديين وشكلنا مش ملفت .. بس كل واحد وواحدة هنا من السحرة والمشغوذين والمتحولين!

ورأيّ بالتفصيل قلته لكل واحدة شفتها وكنت متخيلاها حاجة تاني من كتاباتها ..!
أنا بحب الوسط دا .. ومفتاح حبي ليه مش أنهم أحسن أدباء وكُتاب في مصر .. لكن لأنهم "صادقين".
صادقين لدرجة "الشفافية"! ..
في منهم أنا أعرف حاجات هو "بالكتابة" بس عرفها عن نفسه! .. وعرفناها معاه عنه.
وهما كمان طلعوا كدة عارفين حاجات عني أنا بالكاد بنكرها.




#فاتيما

فاتيما مش شخص بالنسبة لي .. فاتيما حالة.
أصلًا أنا ماعرفش حد اسمه "فاتيما" غيرها ..
فاتيما -من قبل يوسف- كيان مالوش زيّ..
كل إنسان هو بصمة مالهاش زي ..
بس تفرد فاتيما في أنها حالة جميلة وتركيبتها كلها من حب وصبر وعمق وجمال...
فاتيما جذابة ودافية وحنينة، ماعتقدش في حد عرفها وماحبهاش..
فاكرة لقائي الأول بيها في معرض الكتاب 2012..
لقائي بيها امبارح كان تاني لقاء ..
والغريبة أني لما شوفتها من بعيد لقيتها أصغر بكتير من أول مرة شفتها!! .. وأجمل بكتيييييييير!
وقتها حسيت بالفرحة اللي في قلبها واللي فاضت علي كيانها كله ..
اللي زي فاتيما وجودهم في حياة اللي حواليهم مش مجرد حضور إنساني .. لكن حضور لكيان كبير كل شوية تاخد منه ..
عارفة أن الكلام دا عبء نفسي علي فاتيما، لأنها في الأول وفي الآخر بشر .. وطول الوقت بتنفي عن نفسها صفات كتير فيها ...
متفهمة أسبابها ودوافعها ..
بس أكيد هي كمان مدركة هي أزاي بقت رمز لحاجات كتير في حياة ناس حواليها .. هي تدفع من حياتها خبرة ومشاعر وكل حاجة .. وإحنا ناخد العبرة ع الجاهز :) ..
كفاية يافاتيما أن في ناس بسببك قالت أمبارح "ربنا جميل"! :'))))





#يوسف

يوسف طفل مخضوض!
مش عارفة مشاعر يوسف عاملة ازاي فكل الأحداث اللي هو محورها ..
مش عارفة لما يكبر شوية ادراكه لكل اللي مرت بيه أمه بسببه ..
وكل اللي كلنا مرينا بيه معاها ومشاعرنا هاتوصله ازاي..
بس "يوسف" بعيد عن شخصه .. بقت كلمة سر لحياة ناس كتير.
ودي جملة اتقالت كتير في اللقاء، وكتبتهالها في اوتجراف اليوم ..
أنا عن نفسي لما ايأس واقول المعجزات مش بتحصل هاقول لنفسي ... يوسف.
لمّا أحس أني بتألم علشان حاجة والحاجة دي بتسببلي مزيد من الألم ومش باينلها بينة .. هاقول لنفسي "يوسف"..

فاتيما امبارح قالت حاجة فهماها جدًا .. بس الأروع من اني افهمها أني أشوفها في حد في الواقع!
بتقول أنا دلوقتي مش شايفة من السبع سنين دول غير أن يوسف كان بعيد وجه كأننا كنا مع بعض من أسبوع! .. مش فاكرة اي ألم أو أي حاجة تاني!!

أنا فاهمة دا جداااااااااااااااا... 
أي ظلم أو تعب في الأرض بيهون بجوايز الحب ..
واللي مش هايحس الاحساس دا في الدنيا، هايحسه بلا شائبة وإلي الأبد في الأخرة ..
كل الشقاء الإنساني هاينتهي وكأنه مافيش...

ربنا جميل!




قد إيه أنا مبسوطة .. وحاسة أني كبرت!
وحاسة إني صغيرة!
وحاسة إني بتعلم ..
سافرت كام كيلو علشان اقابل ناس ياخدوني السما ويدخلوا بيّ لأعمق حتة في ذاتي ..
يوم مش هانساه أبدًا ..

ربنا جميل..
أنتم كلكم جُمال..
المعجزات بتحصل ..
وكل واحد فيكم معدزة فريدة.

مبروك يافاتيما .. ومبروك لينا كلنا.

:)