الخميس، 24 يوليو 2014

مجتمع بديل/أصيل

الصورة من أول تجربة غطس لي في الغردقة - رمضان 2014
فيدو التجربة https://www.youtube.com/watch?v=rEVqVQwJOxo



طلب لجوء لمجتمع ماتحت الماء ..
حق انتساب لعالم البحار ..
بحق الرحمة، بحق الجمال .. بحق كل ماأنت غارقون فيه واتلهف عليه ..
بني أدم النبلاء حينما يصنعون خيرًا يلقونه في البحر، ولا يعودون يذكرونه ..
واليوم آتي لأطالب بميراث آبائي وأجدادي ..
أريد نصيبي في الخلق من المعاني المطلقة ..
اعترف أني شاركت بنصيب بشريتي في التشويه والتسويف .. ولكن،
بحق التوبة والغفران وذوبان زبد البحر في البحر وعودته من بعد بياضه الهشّ شفافًا نقيًا ..
عودته من بعدما أشرئبت روحه مغويتًا بالبر،
بعدما اصدمت رأسه في الصخور، وثناثرت عواطفه هنا وهناك ..
بحق عودته جزئًا من المجال البلوري الذي تسبح فيه الكائنات وتمتد بغير حدود إلي مايكاد يكون اللانهاية في دورة كرة الأرض ..
أريد مجتمعًا بديلًا هادئ وساكن، علي نقيض مجتمعي الثرثار المزعج ..
أريد أسرة من سمكة حوت واحدة تحتضني بداخلها ..
تحوطني كلي حتي لايكون منكشفًا للنور مني غير روحي ..
أريد الألوان ..
أريد الحركة المنظمة المدهشة في جماعات مع الحفاظ بدقة محيرة علي المسافات متساوية! ..
أريد الحركة الحرة في الثلاثة ابعاد ..
يامجتمع أرجوه بشدة .. أني أحترق!
ها أجزاء من روحي قد ترمّدت ..
فهل تقبلوني في حياتكم اللانارية؟؟
ياأرض التباين والتعايش
أقبلوني قبل أن أبلي من ضغط الاحتكاكات والحكايات.


الخميس، 26 يونيو 2014

مج النسكافيه


     كانت تحكي ببراءة طفولية مندهشة ومدهشة –لاتتناسب مع أم ثلاثينية لطفلين- عن صدمتها في بداية زواجها من وجود "مج" النسكافية الفارغ –الذي احتسته صباحًا قبل الذهاب للعمل- عند عودتها في مكانه الذي تركته فيه قبل مغادرتها المنزل!

     قالت أنها سألت زوجها بحيرة حقيقية عن سبب وجود "المج" مكانه، فاخبرها بدهشة هو أيضًا –ولكن من سؤالها- أنه هنا لأنه لم ينقله أحد!

     قالت أنها لم تفكر أبدًا منذ بدأت في احتساء النسكافيه في مراهقتها المبكرة أن "أحدًا" ينبغي أن ينقل مج النسكافيه حتي لايبقي مكانه. كانت تشربه قبل المدرسة –ثم الجامعة ثم العمل- وهي ترتدي ملابسها علي عجل، وتتركه في أي مكان في حجرتها لتعود من مشوارها الصباحي فلاتجده. كانت تظن أن اختفاءه وظهوره مغسولًا علي رف الأكواب هو أمرًا بديهيا يتعلق بطبيعة "ماجات النسكافيه الصباحية".

     ضحكت خالتي وسيدة أخري قريبتنا كانت تجلس في نفس الأمسية العائلية النسائية، بينما لم تضحك هي ولا أنا. شردت هي قليلا وهي تضع يدها علي صدغها وشردت أنا فيها، بينما استأنفت "الطنطاتان" الحوار عن أي شيء.

     هل حقًا "ماجات النسكافيه" لاتغادر من نفسها صباحًا بعد النزول وتحتاج إلي من يغسلها؟؟ لم أعرف هذا قبلًا!! .. أنا مثلها -قبل الزواج- أترك المج الخاص بي وأعود فلا أجده إلا نائما علي الرف ينتظر الصباح ليستقيظ ويمتليء بالنسكافيه الأسود الساخن ويوقظني، فأرتدي ملابسي وأبدأ يومي.

     وجود "المج" في حياتي بديهي، قد تنقطع المياه صباحًا أما النسكافيه فلا، وجوده قدري أكتر من الضوء الطبيعي الذي لم يغب يوما حتي الآن. غياب الكوب عند عودتي هو الطبيعي .. ربما مثلها لو عدت يوما ووجدته لأندهشت.

     كيف لم أفكر يوما في العوالم التي تحافظ  علي روتينية -لايلتزم بها علي هذا النحو إلا الفلك- تدعم طقسي اليومي! .. كيف لم أفكر في أن هناك رجل كنيته "أبي" يحافظ علي المخزون الاستراتيجي من النسكافيه في المنزل أيا كانت الظروف، وهناك سيدة قَدرّها "أمي" تلتقط الأكواب بعد دور المشاريب الصباحية لتعيد قطيع القطيع الزجاجي لحظيرته المعندية؟!

     أشياء كثيرة تحدث حولي أظنها قدريّة وهي لسيت كذلك .. خلفها أياد وقلوب وعقول وأرواح مرهقة وشغولة بأن توفرلي مداراتي المريحة المبهجة لأدور فيها .. وأنا بدروينيّة حمقاء أظنها "طبيعية" أو "بديهية"!

     تسري في أوصالي رجفة خوف .. أفكر في اليوم الذي ربما استيقظ فيه فأجد "برطمان" النسكافيه فارغًا، أو أعود فيه من أيًا ماكنت صباحًا فأجد مج النسكافيه قابع ببقاياه المتجلطة ينبأني بغياب كفيله .. 


الاثنين، 9 يونيو 2014

فكنت من الفائزين ..


اليوم أعلن بمنتهي التبجح أنه لايريدني في حياته مرة أخري
وأني عبئاً ومسخًا شوّه حياته وأورثه السأم
تصنعت الصلابة وودعته 
حاولت أن أجعل الوداع راقيا كالأفلام والرويات، لكنه لم يُردْ

أعود للمنزل 
أغلق باب
ادخل حجرتي
اغلق بابها
أتأكد أنه سوف لايسمعني أحد
أرتمي علي فراشي 
ادفن وجهي في الوسادة
أجهش ببكاء اقرب لصراخ ذكوري استغاثي

انهض في الصباح منهكة
افتح الكمبيوتر وأشعر بفراغ العالم
سوف لا أجد منه رسالة قبل نزوله للعمل
أكتب له عشر رسائل وامسحهم
اقلب في صوره
في رسائلة

ماهو الألم والبؤس غير ماأنا فيه الآن؟

أجد ملف أغاني فيروز
التراب -الافتراضي- يغلفه
لعام بالتمام لم اسمعها!
عام عمر حبي له
كنت أشعر في أغانيها بانقباض الفراق الهادئ
أكره الفراق

اسمعها
كيف أنتِ هادئة هكذا وبلا دموع ياسيدة الأحزان
كيف بكل هذه العزوبة والكرامة و"رغم العيال والناس" يجي علي بالك فلا تنهاري!

لأيام اسمعها وحدها
وحدها تفهمني

وحدها تصف حالتي بالضبط!
وحدتها تشعر بالظلم معي في عتاب أبيّ "قال قايل عن حبي وحبك مش حلو؟"

وحدها تفهم "قلك قلقانة وأنت تروح تنام .. ياسلام علي حبك ياسلام"
وحدها .. وحدها في كل كقطع وجملة
في كل ألم وهزة صوت لن يدركها إلاي
أكويني بصوتك الناري الهادئ ياسيدي

أيام من الألم العميق
بعدها أدركت أني خسرت من كان يمزح "مزحة كبيرة"
وفزت باستعادة علاقتي بفيروز
وإني من الفائزين

الأحد، 29 ديسمبر 2013

قائمة مشتريات السنة الجديدة




أريد أن أشتري سلاحاً آلياً ..

أفرغ كل يوم خزانته في منصف جباه أطياف وهمية، لأعود وأشفق علي البشر كلهم –الأشرار قبل الصالحين لأنهم معذبون داخلياً وأبداً- بعد أن أكون قد أفرغت غضبي.

وأريد تنيناً من النوع الذي ينفث نار لأربيه في حديقة قلعتي ..

وأربع سحابات قابلة للإمطار وإعادة الشحن .. ستفيد كثيراً في حالات الكبت والبكاء والحر والرغبة في الاغتسال والتطهير.

وكوب قهوة لاتنفذ منه قهوته ولا تبرد ولاتسبب سرعة في ضربات القلب.

وكائن يملك أذن واحدة كبيرة مكان أنفه لأري كلامي وهو يعبر ليستقر في رأسه.

وكائنة تمتلك عين بأهداب طويلة ونشاط في الغدة الدمعية وابتسامات متنوعة.

وقلم يفهم ترددي ويكتب حتي لو سحبته كطفلة لاتريد أن تدخل الفصل وتمسك بزيل فستان والدتها.

وعطر يتلون برائحة ماأحن إليه.

وذاكرة لاتخدعني بزريعة حمايتي من الألم.

وروايات صالحة للأكل وسهلة الامتصاص.

وساعة يمكنها توقيف الوقت .. ولا تعود للماضي أبداً.

وجهاز لاسلكي يمحو خاصية الأحلام، ولديه خاصية بث الأفلام للمخ أثناء النوم بدلاً منها.

وحذاء رياضي يمكن أن يتحوّل لحضن كبير ليحتويني إذا تهت أو وسط الزحام.

وحذاء كلاسيكي يجيد كل رقصات الصالونات.

ومجموعة فساتين سهرة بعدد ايام السنة للمنزل للنوم.

وبدلة زرقاء كالتي لأبطال "فانتاستيك فور" للخروجات اليومية.

واشتراكات سنوية لكل أطفال الشوارع في مطاعم الوجبات السريعة.

وزيوت عطرية لكل فتيات الأرض.

وتشكيلة من الجِبن .. كل أنواع الجبن.

ومشغل أسطوانات يفرض الرقص والتمايل مع مُشغليه، علي أن يختار مقطوعاته واغانيه تبعاً لحالتهم النفسية.

وحمام سباحة يحتوي علي دولفين.

وأب روحي من فصيلة كلاب الحراسة.

وألوان ... كل أنواع ودرجات الألوان.

ومرسَم لكل منكوبي العالم.

ودولاب يرتب نفسه ذاتياً.

وطائرة شراعية تطير بلا وقود.

ويقارب يقاوم الخوف من الابحار.

ووسادة لايزعجها وخز الأقراط.

ولجام.








الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

ذات





*كنت هاكتب أن الرأي غير موضوعي وغير محايد علشان ماقرتش الرواية .. بس بقيت حد –بقث في ذوقه الأدبي- قرا الرواية ليه نفس التعليق
https://www.goodreads.com/review/show/671571060
 فتوكلت علي الله. :)



*المسلسل دا كسر قاعدة قوية اعتنقها .. ألا وهي "أي عمل أدبي يتعمل دراما، فيالعمل الأدبي أحسن وأجدر بالاتفات بل يجب مقاطعة الدراما تماماً لو في نية لقراءة العمل أو سبق قراءته، لأن الصرف علي الخيال هايكون أعظم بما لايقاس من أي انتاج سنيمائي أو تليفزيوني .. كمان الرقابة بتفرض حاجات مش بتتفرض علي الأدب، وكذلك ظروف الإنتاج وتوجهاته .."
لكن المسلسل دا بالنسبة لي أروع بكتير من لو كنت قريت كل تفاصيله .. أقل حاجة علي سبيل المثال أزاي كان هايحسسني بإعلانات التليفزيون والأغاني وهي شغالة في خلفي حوار الشخصيات ؟؟ كان هايكتب (وتدور في الخلفية أغنية كذا كذا) ؟؟ يبقي فصيل الصراحة
:D
بالأضافة لتفاصيل اللبس والسكوت والكلام .. وحاجات تاني هاقولها في اللي جاي.



*المسلسل مافيهوش قصة! .. وكذلك أكيد الرواية .. قصة قصة "كل" بيت مصري بلا استثناء.. زي ماحد يجيب يقولك هاحكيلك قصة "مرة واحد صحي من النوم غسل وشه وراح الشغل ورجع اتغدي ونام وصحي اتفرج علي التليفزيون ونام" أيوة فين القصة بقي ؟؟ هي دي القصة .. قصتنا كلنا .. كلنا عندنا في عائلتنا المهاجر اللي بيحب البلد وعايز يرجع، والمهاجر اللي ساب البلد ومش طايقها .. واللي مات في حادثة واللي بيحكلنا عن أيام الحرب، واللي واللي .. أمال إيه لزمة المسلسل؟



*المسلسل بيعمل توثيق بديع لمصر من 1952 إلي 2011 توثيق جميل! كل مرحلة بمشاكلها وبخاصائصها بفنها باراءها ... والمعلومة لما توصل في الدراما غير لما توصل كخبر، الإدراك بيبقي مختلف .. يعني علي سبيل المثال :
خالتي بتحكيلنا أن عمارة كاملة –اللي في هليوبوليس- اللي وقعت في زلزال 92 كان فيها واحد صاحب مايكل –ابن خالتي- والأتوبيس وصل لحد هناك لقي العمارة واقعة خد الولد رجع بيه المدرسة.
الخبر دا لما اسمعته ماعيطش ولا انهرت .. اتأثرت بس عادي.
لما شفت في المسلسل أن صاحبة ابتهال كانت فيها وماتت هي وأخواتها عيطت جداً وأتأثرت جداً جداً وحسيت بالفاجعة.
ليه في فرق  في التأثر رغم أن الخبر هو هو بكل تفاصيله، بالعكس الأول بالنسبة لي واقعي 100% ؟؟ هو دا تأثير الدراما.




*ملحوظة: المسلسل دا شحتفني أكتر من أنفلوانزا الصيف.



*موضوع الأتوبيسات اللي بيدخل فيها قطورات عند المزلقانات دا طلع قدييييييييم !! .. لو في مصر جمعية اسمها "جمعية الحفاظ علي تراث دخول القطارات في أتوبيسات الأطفال عند المزلقانات" .. فالجمعية دي أنجح مؤسسة في مصر، لأن الزمن مش مأثر فيها .. يعني موضة القصير والشارلستون راحت .. والموضوع دا مارحش .. لأ بجد إحنا مدهشين.



*التفاصيل! .. التفاصيييييييييل !! .. مش ممكن الاتقان في التفاصيل !! .. لوجو بيبسي اللي شكلة اتغير علي صناديق الحاجة الساقة علي مر الزمن .. ولوجو القناة الأولي علي التليفزيون .. شنط السفر المتخزنة فوق الدولاب .. الصور وورق الحيطة .. المجهود باين جداً في المحافظة علي الفاصيل مش زي أفلام هليوود القديمة اللي بيظهر في الخلفية طيارة :D
براااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااافو!




*بعد الإشادة السابقة مش قادرة اسامح المصور علي مشهدين .. مشهد الأسرة كاملة علي سفرة الأكل متكدسة علي 3 أضلاع علشان الكاميرا تصور من الضلع الرابع .. ونفس الفكرة في الحلقات الاخيرة علي تربيظة القهوة .. مش قادرة اسامح لأ .. ليناردوا دافينشي بجلالة قدره لحد دلوقتي ماحدش مسامحه علي صورة العشاء الرباني علشان نفس الغلطة .. اسامح أنا ازاي !! أزااااااااي !! :D




*فكرة أن الأسرة الواحدة فيها كل الأفكار والتوجهات علي المتسوي السياسي والديني وكل حاجة .. فيها (الأخواني- والثوري – والفلول – والناصريين – و ....) وبيختلفوا وبيتخانقوا من قبل الثورة ويقاطعوا بعض كمان! .. بيجمعهم سرير مستشفي لحد غالي عيان .. ومنها هاننتقل للنقطة الجاية.




*المصريين كل ظروف حياتهم مأساوية جداً، ومش منطقية أبداً .. بس عايشين بالحب وستر ربنا .. الله يمسيك بالخير يامرسي:D
منها ننتقل للنقطة التالية ...




*لو في شك أن المواطن المصري دا هايدخل (الملكوت/الجنة) حدف .. فالمواطنة المصرية لاشك في دخولها واستقرارها لأنها "قد استوفت البلايااااااااااااااااااا" ..





*(مشهد بكاء "ذات" في الحمام) .. بس كدة .. عبقري جداً جداً جداً دا في مرة اتكرر فيها !! .. فكرة أن الكاميرا ترصد واحدة بتعيط في الحمام كذا دقيقة من غير كلام دي عبقرية مخرج –ومخرجة .. علشان اشترك في الاخراج كاملة أبو ذكري وخيري بشارة- ماحدش بيتكلم ولا بيقول هي بتعيط ليه .. ولا حتي الصوت الداخلي الموجود طول المسلسل .. مشاعر الذل والقصر وقلة الحيلة بتوصل أبلغ من أي كلام .. وكل ما الوقت بيطول بتيجي فكرة تاني للمشاهد عن سبب من أسباب العياط  .. بيدي للمشاهد فرصة يفكر مع نفسه في الشخصية مشاكلها ويتعاطف معاها .. عبقرية جداً .. وفي الحلقة اللي قبل الأخيرة تقريباً لقيتها بتتكرر تاني .. فعرفت أنها مش صدفة .. دا اتفاق بين كاملة وخيري ;)




*عاجبني اختلاف الأراء للشخصيات في نفس المواضيع مع اختلاف الزمن .. دا اللي بيحصلنا في الحقيقة .. مش طريقة الدراما الكارتونية أن كل شخصية تتبني موقف للنهاية علشان المشاهد مايتلخبطش.




*الراجل المصري في المسلسل: تحية للكاتب والنخرج والممثل اللي اشتغلوا علي شخصية "عبده" .. رائعة جداً جداً .. دايماً في الدراما الساذجة بيبقي الراجل ياإما طيب ولطيف وفتي أحلام .. يا إما وحش كاسر بيشخط وينطر ويكسر ماحدش عارف ليه! بس لازم يبقي شرير وتكرهه علشان الخط الدرامي وتتعاطف مع البطلة ..
بس هنا عبده كان هو الراجل المصري .. اللي بيطفي التليفزيون لما يدخل ويزعق علشان اللي بيشوفه برة .. واللي بيشيل حماته فوق دماغه من فوق رغم أنه بيتخنق منها أحياناً .. واللي بيحب أم العيال ومش فاهمها .. وبيلوم عليها طول الوقت ومايسنحملش الهوا يمسها .. اللي في فرح بينته مش عارف يتكلم وبيحكي قصة لما جالها الغدة النكافية .. واللي بيفضل شايل هم بنته وأحفاده حتي بعد جوازها .. اللي بيزعق للبنات ويضربهم لما طالبوا فديو .. وبعدين يدخل يعيط معاهم وهما بيشرحلهم ليه مش هايقدر يشتريه .. اللحظة دي من كتر ما أثرت فيّ كان نفسي أروح أجيب ذات من المطبخ علشان تشوف جوزها في لحظة زي دي :D




*شخصية انتصار كمان عبقرية! .. وأحب أضيف أن المكياج واللبس بتوعها كانوا متقنين لدرجة رائعة .. لما كبرت مش مسكرة بيضا ونضارة وخلاص! .. مش عارفة ازاي عملوا عنيها وخففوا حواجبها وأسنانها كأنها مش موجودة!
وهكذا جسم الممثلين لما بيكرشوا ويتخنوا ...



*أخيراً المشهد الاخير لما الثورة بتقوم وهي بتبقي واقفة قدام عمارة تحت الإنشاء دي عبقرية .. مشهد مافيوش كلام ولا حركة بس هي دي العبقرية.



برافو :)


الأحد، 20 أكتوبر 2013

لو لم أكنْ بشريّاً .. لوددت أن أكون كانيلوني


يارب .. لو كنت لم تخلقني إنساناً، لوددت أن أكون كانيلوني ..
أجل يارب تلك العجينة الرقيقة .. يرفعها الخباز ويدورها في الهواء ..
يلتقطها ليرفعها .. يمر عليها بنشابته ليرققّها .. يرفعها ويلقلبها ويمدها ويغيرها،
وأبداً لايقطعها .. أبداً.

ياخبّازي العظيم الذي تملأ أنفاسه الطبيعة وتمنحها الحياة،
عد واصنعني فطيرة كانيلوني بشريّة شهيّة بأنفاسك العطرية الأبدية ..

ياخبّازي المحترف والذي لايخرِق فطائرة أبداً .. كيف تمسكها .. ترفعها .. تُطيّرها ..
وهي الرقيقة جداً من بسطها بخشبتك الناعمة .. ولا تجرحها !

تحشونا من لدنك خلطات جمال متنوعة .. متنوعة وليست مختلفة .. لا اختلاف
حشوة السكر لذيذة .. حشوة الفاكهة لذيذة .. حشوة الجبن لذيذة .. حشوة الزبد لذيذة .. كل ماتصنعه حلو وإن لم يكن "حلواً".
تتشابه فطائرك في هيئتها، لكنك لاتكرر إبداعك فينا !

ياخبّازي الذى ذاته أشهي من مصنوعاته .. أخجل أن أخبرك أن حشوّك الداخلي داخلي .. تعفن.

أخجل وأسرع لتستبدل عفونتي بصلاحك.

حسناً ياخبّازي العظيم .. دعني –كعادة الإنسان- ألقي اللوم علي غيرى أمامك،
بل ربما ألقيت اللوم عليك أيضاً !
لماذا تسمح لغيرك أن يضع بصماته الآثمة علي ما أنت صانعه ؟
ولماذا تسمح لغيرك أو للفطيرة نفسها بتعديل الحشو ؟
ياحُراً مبدعاً .. أليس في بعض الحرية عفن !
أعود وأطلب الحرية بعد رفضها .. ثم أرفضها من بعد فوضي أثارها .. ثم أقبلها فأرفضها فأرفضها فأقبلها .. فأقبلك كشريك حريتي.

إلقْني في نارك فأنضج ولا احترق .. أصير أسهل للأكل لا أكثر انتفاخاُ فحسب
واعطني لطفل فقير يرتجف في ليلة شوية بمعدة خاوية .. فأنا اعلم أنك لاتطعم موائد المتكبرين وتصرف الأغنياء فارغين .. فأفني فيه فيك فأخلد للأبد في ابتسامة امتنانه.





الأحد، 15 سبتمبر 2013

أزمة الربع قرن




"الجميل، القيّوم، الرحمن الرحيم. أثناء المجاعات والفياضانات وخلال الجفاف والظمأ، سأغني وأرقص له حتي تخور ركبتاي، حتي ينهار جسمي، وحتي يتوقف قلبي عن الخفقان. سأحطّم نفسي إلي شذرات حتي لا أعدوا إلا مجرد ذرة في العدم، عابر سبيل في الفراغ المحض. هباء الهباء في هندسته العظيمة الرائعة. ولن أكفّ عن امتداح عظمته وكرمه بامتنان، وسعادة. سأشكره على كل ما منحني إياه وماحرمني منه، لأنه يعرف ماهو الأفضل لي"
من رواية قواعد العشق الاربعون

"أُحِبُّكَ يَا رَبُّ، يَا قُوَّتِي"
(مز1:18)





"وقولي هاه ... نفسك في إيه؟؟
اسكت واتهته... وأقول رضاك
يقولي تعبت وللاإيه ؟؟
أقوله خليني أفضل معاك
يحضني جامد مرة واحدة
واللي خسرته فالف دور
يدهوني فضمة واحدة"