الأحد، 18 نوفمبر 2012

قصة قصيرة جداً :الضنا غالى





-آآه .. الضنا غالى ياباشا.

-أكتر من 4000 يعنى .. هما إيه هاينهبوا ع حس الحادثة


-ياباشا أنا بقول نزودها شوية حتى علشان الإعلام ، وبعد كدة نقصقص منها ساعة الشيكات .. دمغات وكدة زى مابنعمل دايماً.

-الكلام دا لو الضحايا ماكلفوناش أصلاً ...
-هما لمؤخذة كلفونا إيه يا بيه ؟


-تمن الفرم .. الفرم غالى برضه يابجم ، هو أنت لما بتاخد لحمة حتة واحدة زى مابتشتريها مفروم ؟؟


فلم تسجيلى عن الحادث
http://www.youtube.com/watch?v=Dp-QUyCrPvM&feature=share





الأحد، 16 سبتمبر 2012

أربعة وعشرين قيراط



أربعة وعشرون قيراط بوحدة المساحات تساوى فدان ...
فدان مخطط مساحياً زمنياً بخطوط النتيجة .. أيام وشهور وسنين. أربعة وعشرون عام .. وأربعة وعشرون قيراط ... بفدان عمر.

فى الفدان حالة نسبية من الاكتمال .. ليست الأرض بفدان ، ولكنها على أى حال محدودة .. كل الأوطان أفقياً مرسومة ومحدودة ، ويبقى الفرق فى العمق الذى تحمله الأرض فى قلبها ، وعدد النبضات التى صنعتها الأرجل على كل شبر .. كذلك المساحة الرأسية إلى فوق ... روحياً ، عقلياً. ثقافة الهواء الذى يشغل كل الفراغات فيعبر عن الامتلاء الحقيقى الغير منظور ، بكثافته ونوعه. أفكر فى عالمى الذى عشته .. وطنى الذى تكون وتكونت فيه وبه .. حياتى.

أفكر فى الأبار التى تفجرت تحت قدمى وأنا أسير فى أرضى الغامضة بخطوات عقارب الثوانى التى لا اتحكم فى سرعتها .. الأمطار التى هطلت علىّ فجأة .. العواصف التى اجتاحتنى وأرعبتنى حتى ظننت فيها النهاية. فدانى الصغير ، ملعب خبرتى التى نزفت فيه من الأشواك التى انبتها أو نبتت من نفسها نتيجة اهمالى رعاية أرضى .. رحم حياة الورود والفرح ، بستانى الصغير .. أجل أقول بستانى رغم خرائبه ، وحرائقه ، وساحات حروبه ،ومناطقة الجرداء المتصحرة.

أفكر فى الأرواح .. الذين هم بالنسبة لى فدادين بوضع اليد لا أطمع فى مزيد من التوسع فيها ، لأنى قد بلغت حدود روحها وأحصد أشهى ثمارها على تنوعها .. أجرى فيها على انطلاقى بلا خوف من كهوف مرعبة ، أو فخاخ مخبّأة .. حفظتها حتى بمناطق ضعفها ، ومساحات شوكها ... أعرف مايميز كل أرض روح فيها ، وأى ثمارها الذى يحتفظ بمرارته ولاينضج أبداً.

أفكر على كل مستويات الفدادين الرمزية التى أفكر فيها .. فأكتشف أن السماد العضوى هو بواقى محاصيل تتعفن وينتج عنها مايسمد الأرض فيجعلها تُغنى وتَغنى .. فأجمع أثمارى الفاسدة ومحاصيلى القابلة للحرق ، وأنظمها فى صفوف ، عالمة إنها ستدخل فى حيوات أعظم من التى كانتها ولن تفنى. بل إن عطالتها فى الماضى إثراء للمستقبل.

***

أربعة وعشرون قيراط تعبر عند الصائغين عن نقاوة الذهب وقلة خلطة النحاس به ... أنظر لخبراتى وبختم حكمى أطبع عليها علامة الأربعة وعشرين قيراط ... ليست لأنها كلها عظيمة وناجحة .. لكن لأن كلها كالذهب إذا قدرتها الآن ، كل فرحة .. كل ألم .. بل كل لحظة صمت أرى فيهم خبرة ارتديها فتثرينى لحاضرى ومستقبلى .. كنت استخف بمعنى الخبرة وأقول أن المعرفة تغنى .. حتى اُختُبِرت فاُختَبرت فعرفت أن الاختبار هو من يعطى الخبرة وليس الشحنات الذهنية الفارغة التى تدخل العقل بصبغة الصفر والواحد.

***

لماذا يكون "عيد الميلاد" عيد ؟؟ هو يوم فقط "يوم الميلاد" كمصطلحة الإنجليزى .. بل أنى ابحث عن لغة أدق تدعو بما يليق به كيوم للتأمل فى بداية الحياة ونهايتها.
اُصنف نفسى بأنى الإنسانة "الأسعد" على متسوى تاريخ البشرية الأفقى والرأسى .. واتحفظ على لفظة "أسعد" لأنى اراها غير دقيقة على الإطلاق ، فالسعادة هى حالة قائمة على المواقف –هابينيس / هابنس- فكون اللإنسان "هانئ" حياتياً ، لايعنى –بالنسبة لى- حالة من "الهطل" والضحك الهستيرى المستمر .. فتلك حالة من اللوثة العقلية ، أو التغييب كالناتج عن العقاقير المخدرة والمشروبات الروحانية.
حالة الإحساس الإنسانى بالحياة الكاملة الرائعة .. هو الاحساس بمن ذاق فى الجنة كل الأثمار .. الحلو منها والمر ، والمشبع والحارق وشبه السام المؤلم ..
احساس العين بأنها رأت درجات متنوعة جدا من الألوان ، منها القاتم والدموى ، لكنّ هذا ليس بالشىء المحبط –وإن كان فى مساحته- بل هو مايجعل للوحة ذلك التنوع والتكامل والتناقض والعمق والعجب.

***
اليوم أتأكد تماماً أن الوصول للعمق الداخلى للإنسان أمراً لايملكه الإنسان. أنه كتلك الفقرة التى تحاول لمسها بيدك فى ظهرك فلاتصل إليها أبداً مهما تلويت ، كبؤرة الألم الداخلى التى تعتصرها قبضتك فلاتصل إليها أصابعك.
كمحول الكهرباء الذى يملك وحده الوصول بالتيار للجهد المناسب لجهاز ما بالظبط .. أقل منه لايحيى الجهاز من صمت موته ، وأكثر منه يحرقه.
وحده الله الذى يعرف أن يلمس بالبرق غابة الروح الداخلية حتى باسبط الأشياء .. بنبات ينمو فوق الأسفلت ويستقى بقطرات من مكيف الهواء .. وطعم أكلة تدغدغ الحواس بلذة خفية .. بلسعة برد فى جو خانق يقشعر لها البدن ، فى لمعة سلسة فضية تنعكس على زجاج النافذة فتُلهِم للحظة أن فى القلب نجمة تضوى .. فى مليارات الأشياء بأكواد سرية لكل قلب .. لكل روح .. لكل عقل.

***
يتأتى يوم تذكار مولدى هذا العام بمناخ غريب ... أربعة جنازات بحالات وفاة متنوعة وغريبة وبشعة –خطف وقتل ، معاناة مع المرض الطويل ، موت مفاجئ ، حادث فوق الشنيع- فهل هذا يدعو للتشاؤم ؟؟ بالعكس ، فما الموت والحياة إلا شيئاً واحداً .. وتذكار الحياة يحمل فيه حتمية الموت لتولد الحياة الأسمى .. فهل الميتات بشعة ؟؟ أبداً لم تكن ، بل كانت الحياة كذلك .. الميتات البشعة هى تلك التى تأتى بعد الحياة بلاحياة.
والحياة .. ليست حفلة لمراهين لايوجد فيها إلا اللهو .. بس هى حالة بكل خليط المعانى ، لااستطيع أن أقنع مريض يلازم فراشه وتئن بالألم كل خلاياه أن فرحة الحياة ومتعتها تجسدت مرة لى –خلال العام المنصرم- فى طفل اختارنى دون كل الجلوس فى صالة عزاء وارتكز بيديه المخبوزتين من حب على ركبتىّ ، رفع وجه فى وجهى وابتسم حتى أنغلقت عيناه من ضغط وجنتاه ، ثم سحبنى بقوة تكاد تساوى صفر لركن من خياله فى المكان لأشاركه عبث ما ، فأندفع إليه كأنى ورقة.
وسوف لا يصدق أحد أنه فى أروع مواقف حياتى وأكثرها احتفالاً لازمتنى مرارة وتعاسة ، بسبب نظرة أزدراء وتحقير زمنها يساوى أقل من لحظة بسبب موقف فعلته ولم أقصد ماحمله من معنى أبداً ، ولكنه حمل مالم أحمله به فعاد إلىّ بالعلقم.
أنظر لتفاصيل الحياة الصغيرة جدا جدا ، اللفتات .. الكلمات .. اللمسات ، فأجدها كل شىء .. وأجد كلمة مثل "مهندس" مازالت ليست هى لذلك "الملف" –الذى لم اسحبه بعد- ولا الكارنية الذى لم اهتم باستخراجه ، بل هى تلك الهالة من التقديس ، والسمو الذهنى ، والإبداع الخيّر اللامحدود .. التى لا احسب نفسى استحقها بعد ، لكنى نلت حرية أن أصيغها بنفسى بعيداً عن المزيد القيود الإجبارية.
وألقاب كثيرة المفروض أنها قد دعيت علىّ .. اقيم نفسى على ضوء مفهومها ، فأدرك أن الأربعة وعشرين قيراط نقاوة ليسوا هما المقياس .. فقبل أن يكتشف "باستير" الجراثيم والميركروبات كان مفهوم "التطهير" مختلف تماماً عن بعده.

***
والآن يُطلب منى أن أتمنى أمنية ، أنظر لفدانى وابتسم واصمت .. يقول قلبى شيئاً لاينقله لعقلى فى صيغة كلامية .. وأتخيل لو أن امنياتى السابقة فى الأزمنة الغابرة كان قد تحقق منها شىء ، لكانت كل الأنهار الرقراقة التى تسقينى وتروى ثمارى قد تحولت إلى "كولا" .. وتحول الأسفلت الصلد الممهد تحت قدمى فى طرقى الطويلة لشيكولاتة تغرقنى ولا ألتهمها كشهوتى، ولصارت سحب عالمى عقيمة لاتمطر بعد أن صارت من غزل البنات الهش .. اتحسر حتى أنى لم أفكر كيف أحصل عليه بعد ،بدلاً من أن تحمله الرياح لخفته.

فدان يكتمل فإذا بى اخطو بعد خط تحديده خطوة ، فأدرك أنها ليست النهاية بعد .. ربما كانت بعد خطوة أخرى وربما خطوات عدة ، أنظر لفوق وابتسم ، وأمتلئ باحساس الحياة .. يحيرنى احساس "الكبر" الذى انتبهت إليه فجأة ! .. ويحيرنى "ما" مات .. والجديد الراقص بالحياة .. وكنت أظن الذى مات مخلداً ، والحى أمامى خيال !.

يارب الحياة ، منك ومعك وعندك وإليك يقود .. سر الحياة  !

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

كينج كونج




(تجربة جديدة .. الفلم شغال جنبى -شفته قبل كدة- والبطلة كلامها قليل أو تقريباً مابتتكلمش خالص ، فقلت ارغى على لسانها)
:)
___________________

أحبك ...
وأنت تحبنى ...
ثم بعد ؟
يقولون أن الحب يكفى ...
هراء !
أنت البساطة والبراءة والصدق ...
وأنا ؟؟ .. يقولون أنى كذلك ...
ها حقاً أنا كذلك ؟؟
إذن فكيف أحبك ولى حبيب قبلك أحبه ويحبنى أيضاً ؟
حب من نوع أخر ؟؟ والحب أنواع ؟؟
والأخلاص ؟؟ هل له أيضاً أنواعاً ؟؟
وهل فيهم نوعاً يسمح بأن ترى حبيبك يأسر ويقتل أمامك ويكون اعتراضك فقط فى صيحات ودموع ؟؟

***
أحبك وأرفض أن استجلبك لعالمى ، لأنك ليس فيه مكان ...
مع أنك حميتنى بحياتك فى عالمك الذى لم يكن لى فيه مكان ...
ولكن ، هل فى الحب فى ذاته يحمل أمكانية عدم الإمكان ؟
وإن أنتهى الشعر والمشاعر وتبقت لدى فقط الحياة ... أأوفرها عنك "بمنطقية" ؟؟

***
يخافونك وكنت أخافك ...
ويعدون أعتى أسلحتهم لملاقاتك ...
وأنا أدرك أنك أمانى الوحيد .. وأنا قاتلتك ونقطة ضعفك الوحيدة.
ثم ؟؟
أين الحب فى هذة القصة ؟؟

***
حبك فى براءتك قلتلك –ولن أقول غباءك لأن ذكائك أنقذنى مراراً- وحبى أمامه استسلم ...
أقول أن مغتاليك "أشرار" ؟؟
فى الحقيقة هم ليسوا كذلك ..
من يرضى بوحش فى المدينة ؟؟
ومن استجلبه كيف يغفل عرضاً شيقاً مثلك ؟؟
الرحمة ؟؟ ...
لماذا لم أفكر فيها وأنت تقتل الوحوش التى طلبتنى كطعام وتسلية ؟؟
الرحمة ؟؟
لم تكن مبدأك وأنت تطلبنى من وسط كل البشر لأنك ... "أحببتنى" بجنون.

***
أتعرف ماحل قصتنا ؟؟
الحل الوحيد هو تدخل من ندعونهم –أنا وأنت والمتعاطفين- "أشرار"
وجود "الأشرار" أحيانا يكون رحمة بالصالحين الذين يورطون أنفسهم فى قصص بنهايات مفتوحة ...
وكما ذكر توفيق الحكيم فى أحدى قصصه أن الشيطان "شهيد" ،
كى لا يتعطل رجال الدين ، وحتى يجد المخطئون من يلقون عليه بأفعالهم ولايثقلوا ضمائرهم بما يزعجهم ...
الآن سأحاول أن اتمسك بك –بصدق- للنهاية
وسأصعد حتى قمة البرج بحذائى ذى الكعب العال وأعرض نفسى للموت لأنى "أحبك"
وأعرف أنك فى النهاية "يجب" أن تموت ...
أجل يجب أن تموت ، وشكراً للــ"أشرار" الذين تدخلوا ليضعوا نهايتاً لقصتنا ...
فلو لم يوجد فى قصتنا "أشرار" لم يخطفونى من حضنك لما احتملت الحياة فى الأحراش معك ...
ولم يتدخلوا لقتلوك بعد وصولك المدينة ماكان ممكناً أن أعيش معك وأطعمك وأسرى عنك وأرافقك كل يوم !

***
مت وأعلم أن الكثيرين سيحبونك وسيحبون حبك ...
فلو عشت لصرت مصدر ضجر ورعب ولك أثر تدميرى كارثى يكرهك بسببه نفس الأشخاص ...
مت وأتركنى بشفقة راقية على ذاتى أنى كنت معك للحظة الأخيرة بكل إخلاص ...
سأتزوج "جاك" ولن يزعجه أنى كنت أحبك .. لأنك لست بغريم
أنت .... "حيوان"
وأنا إنسانة كباقى البشر أبحث عن "حياتى" وحياة بنى جنسى ،
ولى عقل يفاضل ويحسب الخسارة والمكسب ويجنح إلى المنطق ..
وهى حالة "راقية" من التخلى والقسوة لن تعرفوها يامعشر بُياض القلوب

الأوفياء حتى الموت.

الأربعاء، 4 يوليو 2012

فـى غـيـاب الأم


أكتب الآن على مدونتى لأصرخ فى وجه فراغ لايعرفنى أنى أفتقد أمى التى سافرت منذ بضع ساعات ، افتقاد يعوقنى عن فعل أى شىء .. رغم المهام التى تلاحقنى ..
أكتب على مدونتى ولا استطيع عن أفعل على مواقع التواصل الاجتماعى التى أسكب فيها نفسى بشكل مباشر أو فى أغنية أو صورة أو قصة ، لأنها مسرح لأناس يعرفوننى ويعرفونها ويعرفون ملبسات سفرها هذة المرة ، مما قد يجرحهم أو يحملهم بالذنب لأن السبب عائلى ، ومما قد يستجلب لى نوع من الشفقة لا أقبله أبدا إذ يجرحنى بشدة من اصحابى و زملائى فى العمل الموكل إلى .. أو قد يصل إليها ما أود أن أفضى به فيحملها هما فوق هم.
لحقت بأبى بعد أن كنت مسمارها الذى يثبتها فى هذة المدينة بسبب عدم أنتهاء مشروع تخرجى ، وبعد أن أصبح لزاماً أن تكون بقرب ذلك الأب الروحى للعائلة فى ظروف مرضه .. تتركنى وهى تحاول طمأنة نفسها وأبى فى التليفون بأن "العيال مش صغيرين علشان أخاف أسيبهم دول بقوا شباب فى الجامعة" وهى تعلم يقينا إننى مازلت احتاجها بنفس درجة حاجتى لها فى طور الجنين.

ذلك الوجود المعنوى الذى لايُشترط أن تتلامس معه بشكل مادى لتحصل على حاجتك منه ، يكفى أن تكون فى مجاله لتكون كل الأمور على مايرام .. يكفى أن أعرف أنها عادت المنزل –من العمل- وأنا فى الجامعة أتشاجر وأجادل وأسُتهلَك لأشعر بحالة من الراحة تؤازرنى ، أصيغ المواقف المستفزة التى تصادفنى فى جُمل حتى اسكبها عليها بمجرد دخولى مباشراً مع السؤال السرمدى عن الطعام.
تلك الفتاة –أقول الفتاة- التى يحسبها الجميع أختى الكبرى -لأننا نشبه بعضنا تماماً حتى نفس اللدغة- التى أدعوها أو تدعونى ليلا للتسكع لشراء أى شىء من منطقتنا التجارية حتى نفرج عن أنفسنا بالشوبيج –ذلك العلاج الذى يخص أغلب النساء ونتطايق فى اسلوبنا فيه- ، والتى بسبب غيابها سيصبح هذا التوقيت الآن –الذى يتقارب منتصف الليل- موعد لظهور الأشباح فى منزلنا –الذى اتسع فجأة بمجرد خروجها منه وارتفعت اسقفه وسكنته برودة غير محببة- وبداية عرضاً غير مسلى لخيالاتى المفزعة ، ومشاعرى الموحشة.

ذلك الغياب الذى يزرع فيّ عينا ثالثة ، وحاسة سادسة وسابعة وعاشرة ، وقلقاً جديداً .. يجعلنى انتفض لأطمن كل بضع دقائق على إنغلاق كل مفاتيح الغاز فى الموقد .. وتوقف كل الأجهزة الكهربائية ..
الذى يجعلنى أقوم بارجاع الطعام الثلاجة بعد الانتهاء من الأكل تلقائياً ، رغم أنى لم أكن أتناسى عمداً قبل ذلك ، ولكنى لم أكن أفعل أبداً رغم مناشدتها مع كل وجبة وبكاءياتها بعد كل نسيان ..
كأن أحد مكونات الهواء الخاملة قد جرى فصله فجأة عن الهواء ! .. لم يكن له لون أو رائحة أو تأثير ملموس ، لذا لا استطيع وصفه أو رسمه أو التعبير عن وجوده أو غيابه .. ولكن كان يحيط بى بشكل كامل .. يملأ كل الفراغات حولى ويخترقنى بلطف مع أنفاسى ليسكننى ... أشعر بغيابه بشكل لن يفهمه أحد مثلى .. لأنه مظبوط بشفرة بنوية غامضة لاتقطه أنا وحدى ...

والآن اتصنع اللامبالاة ، وأخبر الجميع بمرح أنى استطيع ان اتدبر طعامى وغسيل ملابسى وشغل مشروعى وكل شىء بطريقتى الخاصة ... حقاً يبدو كل هذا ليس صعباً تماما إذا ما أديته بطرقى البدائية ... ولكن الصعوبة الحقيقة تكمن فى احساس لن يفهمه أحد لأن صيغة شخصيتى الاستقلالية و طبيعة علاقتنا الــ"توم-جيريّا" لاتدل عليه أبداً ، ولن أدلل عليه أبداً ... لكنّ هذا لاينفى وجوده بقوة ووضوح لم أكن أظن أنهما موجودتين بهذا الشكل فى سعة كائن صغير مثلى على سطح كوكب بهذا التواضع.
http://www.youtube.com/watch?v=xNIk68HDJ2s

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

نار ومَيّة


عارف رموز الرومانسية ؟
أهم حاجتين ؟
نار وميّة
النار لهب شمعة
والمية دمعة حنيّة.
خدت بالك قبل كدة
أن الدمعة ولهب الشمعة
ليهم نفس الشكل ؟
مع أن الأتنين فى الأصل مايتمسكوش
وإذا حبيت تشكلهم بمزاجك مايتشكلوش.
خدت بالك قبل كدة
إن الصيف والشتا
نار وميّة ؟
الشتا بتنزل مية من السما
يقوم الإنسان ع الأرض يرد على بردها
ويولّع نار يدفّى

والصيف السما بتبعت نار فى الأشعة
يقوم الإنسان ع الأرض يرد على حرّها
ويطشّ فى ميّة.
خدت بالك قبل كدة أن الزرع
ميّة ونار ؟
كل أكلُه ميّة ونار
يتروى ميّة ويمتص ضوء النهار
ويطلع بالممالك بدع
كل البدع دى أصلها ميّة ونار.
خدت بالك قبل كدة
أنك أنت ميّة ونار ؟
أغلب جسمك أصله ميّة
وحياتك من طاقتك
وطاقتك من الاحتراق ف رئتك
والأحتراق يعنى نار.
خدت بالك أن حياتك
أن مشاعرك
أن كلامك
دايماً يبقوا يا ميّة يا نار ؟
نار الفُرقة ، وميّة لُقى تروى بعد غياب
نار الحُرقة ، وميّة رضا تطفى بعد عذاب
نار النقد والتجريح ، وميّة حب صريح وكلام إعجاب.
خدت بالك قبل كدة
أن الميّة والنار
شفافين ؟
يا كثيف ...
أتعلم تبطّل تحتكر الضوء
بطّل أنانية بأنك تبقى أخر محطة للبصر.
خدت بالك قبل كدة
أن الدمار ع الأرض برضه يامية يانار
الطوفان مية
والفيضان والسيل والمَدّ
والبركان نار
والحريق والجفاف والقنابل والرصاص.
خدت بالك قبل كدة
أن الحرب ع الأرض
دايماً سببها يا مية يا نار
المية عشان الناس والزرع يعيشوا
والنار طاقة وبترول وحركة وحياة للآلات.
خدت بالك قبل كدة
أن الأرض كوكب ، الأرض فيه أقلية ؟
والأغلبية مَيّة بنسبة سبعين فى الميّة ؟
وأن الشمس الشداه ليها شعلة نار ؟
كل نجوم الكون ف الأصل نار من نار.
خدت بالك قبل كدة
أن الشمس والقمر
بيكلموا البحر .. بلغة النار والمية ؟
الشمس تبخر المية وتكوّن سحب
وترجعها تانى ليه
والقمر يشد الموج ويمِدّ مساحات ع الحضر
وبالجذر يلمها تانى عليه.
خدت بالك قبل كدة
أن المية والنار
حاجات بسيطة ؟
من بساطتها ماتعرفش هى إيه وليه ؟
خدت بالك قبل كدة
أن المية والنار
حاجات متوفرة متشعبة
من زلطتين .. وشمعة من شمعة .. وشعلة أوليمب تلف العالم
ومن محيط .. ونهر من بحيرة .. وبحيرة من بحر
وبحيرة وبحر من المطرة .. ووردة تشرب من على حافة قناية.
خدت بالك قبل كدة
أن المية والنار
بيمحوا بعض ؟
المية تقدر تطفى النار
والنار تقدر تجفف م المية تماماً.
خدت بالك قبل كدة
أن المية والنار
هما الحياة فى أخر سطر فى تحليلها ؟
وأن الحياة سهلة وصعبة ؟
وليها شفافية ع الأبدية لولا التلوث ؟
وأن المية والنار بيطهروا وينضفوا ؟
وإن زادوا بيغرّقوا ويحرقوا ؟
وإن عشاك وغداك حلّة مية على عين نار
وفيها أى حاجة بتستوى ؟
وأن أنت مية ونار
بتكوى و تتكوى
وتروى وترتوى?

السبت، 26 مايو 2012

رسالة إلى بطلتى السياسية


عزيزتى بو ...
تحية طيبة وبعد ،
طيبة أزاى ؟؟ .. طيبة وكدة ... طيبة يعنى مش شريرة ..
أشمعنى طيبة ؟؟ ماعرفش هما بيقولوها كدة !
ماعلينا ... المهم ...

كتبتُ إليكِ الآن لأرسل لكِ عميق حبى وتقديرى لموقفك المسجل تاريخياً فى فلم سنيمائى ذى الاسم التجارى لنسخته المدبلجة باللهجة المصرية "شركة المرعبين المحدودة" (هو إحنا ليه لما بنكتب سنيما بنكتبها بالنون ولما بنقولها بنقولها بالميم ؟؟ أنا حاسة إنى خانفة)
أتعرفين لماذا تذكرتك الآن رغم عدم مشاهدتى للفلم منذ مدة -علشان أخويا ربنا يسامحه فرمت الجهاز ولسة هادور ع الفلم تانى- ورغم كآبة الوضع حالى وإحباطه العام والعميق ؟؟ لأنى قررت أن أتخذك بطلتى السياسية ^_^
كيف بدأ الأمر ؟؟ لمّا واجهتى ما يخاف منه الجميع بلا استثناء ، بدلاً من الصراخ الهستيرى ... ضحكتِ !
ولما أرادوا -من الارتباك والمفاجأة الهرب- ... تشبثتى بهم فى حب وغلاسة ، لا عن كره ومقاومة وانتقام.

تجاهلتى رهبة الموقف واستمتعتى بما حولك ... وكل ما كنتِ تحبى أن تفعليه فعلتيه ببساطة !! ... فإذا بالوحوش تخدمك !
عشتِ اللحظة كما هى بكل جمالها ، متجاهلتاً فكرة صعوبة رجوعك للمنزل .. فإذا بكِ تعودين نهاية المطاف وتقضى الليلة فى سريرك كالعادة .. بعد مغامرة رائعة وتغييرك لعالم موازى بالكامل !

لم تصادقى الكل عن سذاجة وهبل وطيابة وادعاء المحبة ... لكن أمام الفاسد ،والشرير باختياره أظهرتى مقاومة وشجاعة وخوف طبيعى ، وأنتِ كاللعبة فى إيدى آلاتهم الجهنمية ...
ربما فى أول الفلم كانت غاية المُنى ، والنهاية السعيدة المتوقعة هو تدمير شركة المرعبين المحدودة تماماً ، والتخلص من رعبها الذى أقلق مضاجع الجميع ، ووقف صرخات الفزع فى كل حجرات الأطفال حول العالم.
لكن أين يتم استبدال كل هذا بالضحكات الرنّانة هذا ما لم يكن متوَقَع أبداً !! .. والفضل لكِ ...

والغريب جداً أيضاً –الغريب حدوثه والغريب أنه مقبول- أن اشكالهم لم تتغير !! ... هم وحوش بمخالب وفراء وأزرع ممصيّة وعيون موزّعة ببشاعة على أجسامهم ! ... ولكن الهدف الداخلى إذا تغير والحب إذا تغلل ... فليس أمامنا غير الوقوف زاهلين صامتين مؤْمنين مؤَمِنين.
أما الذى أربكنى وأخجلنى أكثر وأكثر وأكثر ، هو أنكِ قمتْ بكل هذا دون أن تنطقى كلمة واحدة طوال الفلم !!!!!!!!!!!!!! فقط ابتسامات وضحكات وعينان واسعتان صادقتان !!! .. أنتِ حتى لم تقومى بعمل وقفة صامتة أو جروب على الفيس أو فان بيج أو كتبت نوت أو تويتات أو تدوينات أو غرقتِ صفحتك بوستات أو شيرتى حاجات كتير ... رغم أنى لم اعرف أنه يوجد طرق غير هذه للنضال والتغيير !
من إين لكِ بهذا المبادئ السياسية العظيمة لأنضم لحزبك فوراً ، وأعلن ولائى الكامل ؟؟؟

بو لماذا تنظرين إلى هكذا ؟!؟ ... هل بدا فى خطابى مايسئ ؟؟
بو ... أنا مثلك لا أخاف الوحوش التى لاتكره ، وأحب الكورن فليكس والرقص على الأغانى ، واقدس النوم حين اشعر بالنعاس ...
فهل تقبلينى تلميذة ؟؟
ممم ... واضح أن كلامى مش واصلِك .. مش مهم خلينا فى الكورن فلكس والأغانى والنوم و الباقى دا أنا هاحاول فيه مع نفسى بمعرفتى.
ماعندكيش بقى نسخة من الفلم على فلاشاية ؟ ^_^