الخميس، 18 يونيو 2009

عـن القـلـب الـزجـاج



منذ أن وعيت إلى حياتى...
وعرفت أنى ادعى "انسانة"...
وعرفت أنى أملك قلب...
قالوا لى أن أكون حريصة جدا...
لأن قلبى ليس كمثل باقى قلوب البشر...
فأنا وأختى ولدنا بقلب مختلف...
قلب زجاجىّ...
حذرتنى أمى وهى على فراشها تحتضر...
وكنت وقتها طفلة صغيرة لاأدرك...
قالت لى...
"يا أبنتى احترسى أشد الحرص لقلبك...
فهو من زجاج رقيق جدا...
إياك وحرارة الشوق الملتهبة...
وإياك وبرودة الحزن والوحدة...
كلتاهما ستحدث شروخا فى قلبك...
لا تسلمى قلبك لأحد...
فربما أسقطه...
أو بجهل صدمه...
ساعتها سيتفتت ولا شفاء...
ولا تملئيه بالأشياء والناس...
فقد لايحتمل..
وإياك أن تثقى فى قوته...
فتسافرى...
وتغامرى...
وتظنى أنه قوىّ وسوف لايخذلك...
فلو انشرخ ولو شرخ بسيط...
لن تستطيعى أبدا أن تداويه"....
وألتفتت إلى أختى...
وفاضت دموعها...
وقالت " أما أنت فشرخ قلبك كان اختيارك
فكونى بنفس شجاعة قرارك...
واحتمليه...
ليتنى كنت املك أن أنقل شرخك إلىّ...
أن أمتص ألمك واحتضر به...
أموت وتدفنيه...
ولكنك خاطرتى ياأبنتى...
وأخترتى رغم تحذيرى لك...
فكونى كما اردتى...
وحذرى أختك الصغرى...
فربما تستطيعى أن تمنعى عنها وتجنبيها...
مرارة التهشيم"...
وأراحت رأسها...
واستراحت روحها...
أدركت أن أمى فارقتنا...
وكدت أبكى...
ولكن أختى بدأت ممارسة دورها الجديد...
وحذرتنى...
"تدكرى كلام أمك......ولاتبكى"...
ولمّا رأتنى أسرب الدموع من عينى لقلبى...
حذرتنى أيضا...
"لاتبكى بكاء القلب...فهو الأخطر"...
ثم بضيق وعطف...
بنظرة جحدتنى...
فصمت...
عرفت من الحديث الأخير لأمى...
أن أختى الكبرى ذات قلب مشروخ...
ولما صرت أكبر قليلا...
كان هذا تفسيرا لأن أرى أختى كل يوم...
تستيقظ طول الليل ساهمة...
وتجلس ترقب الفجر على حافة النافذة...
أول ما أرى شعاع الشمس...
يكون ذلك اللامع على دمعتها...
تنام وتتغطى بغطاء أسود قبل سخونة الضوء...
لاتحتملها أبدا...
تحضر لحظات الغروب بحبور...
والدموع لاتتوقف أن تقطر من شرخها...
كم صارعنى فضولى أن اسألها...
لماذا الشرخ؟...
ولكنى خفت أن ألمها إذا دعوتها لتحسسه...
حتى جاء يوم...
كانت ليلة مقمرة...
وكانت دموعها الثخينة فائضة...
وكنت مؤرقة...
فكرت ،ما المانع لو سألتها؟...
وسألتها...
ماقصة هذا الشرخ...
ألتفتت إلىّ كأنى صعقتها...
وجحظت عيناها كأنى حية لدغتها...
ندمت بشدة على سؤالى...
خفضت عيناى...
انسكب الندم منهما...
رفعتها فوجدت عينيها تسكب حنين...
صمت...
فتكلمت...
"ياحبيبتى الصغيرة...
كنت اعلم أنه سيأتى يوم وتكبرين...
وتسألين...
عن شرخ قلبى...
ولولا أنك أختى...
ولولا أن لك قلب زجاجى مثل قلبى...
ما أجبتك...
بل ربما عاقبتك...
بل ربما...
قتلتك!..."
بان فى عينىّ خوف...
انعكاس لشراسة ألم فى عينيها...
رأته فأطفأت من احساسها...
أغمضت عينيها للحظات...
فتحتهما فوجدت فيهما ضعف!...
كيف!...
أنها قوية جبارة...
كيف أراها منهارة...
قالت "ياصغيرة...
أنها قصة طويلة...
بدأت يوم أن نظرت لقلبى...
فوجدته زجاج شفاف...
بلور نقى رقيق...
كنت احسد عليه...
ولكنى لم أكن احسد نفسى....
كنت أريد قلبا كباقى الناس...
يحب ويغامر ويسامر...
ولكنى أملك قلبا حساس...
قلبا لايحتمل ذبذبات صوت الكمان...
تمردت...
قررت...
أن اعتبر قلبى من فولاذ...
حملته فى صدرى وخرجت...
خرجت للحياة...
ابحث عن الحب...
ذاك الذى طالما قرأت عنه...
وطالما اشتقت عليه...
حتى ظننت إنى وجدته...
قال لى حبيبى "لما لاتشقى قلبك نصفين...
اصنعى لنا من قلبك البلور كاسين...
نملأهما من الحب ونرشف...
نشرب حتى نسكر..."
وافقت...
بيدى كسرت قلبى...
تألمت...
ولكنى فعلت برضا...
كنت ساذجة...
اعتبرت نفسى ضحيت...
من أجل الحب...
وضعت فى اختبار...
وبحماس أبليت...
وتخيلت...
إنى انتصرت...
للحب.
انتبهت من سكرة الحب الأولى...
فوجدته رحل...
وترك الكأسين مهشمين...
لم يشرب...
تركنى أشرب وحدى...
حتى غبت...
ثم هشم نصفىّ قلبى باستهتار...
استخدم الحب حبر...
كتب لى به رسالة شكر!...
يشكرنى إنى وثقت به...
ويشكرنى إنى-بسذاجتى-سحت له...
أن يكون أول وأخر الشاربين...
لم يكن يحلم أن يشرب فى الكأس القلب...
وبسخرية هنأني على جودة نوع الحب...
مع أنه لم يذقه...
تمنى لى حياة سعيدة...
ولم يوقّع.
لملمت الأشلاء...
بجزع ثبتها...
بكل قوتى حاولت إعادة دمجها...
ولكن القلب الزجاج لايلتئم...
وبقى ظاهر أنه مشروخ...
مع أنه بألف جرح مذبوح..."
لم تستطع أن تكمل أكثر...
كان الألم مزقها تماما...
أشفقت عليها بكل شفقة الكون...
استسلمنا للسكون...
لكنّ فضولى-بالرغم منى- سأل...
"هل كلتانا فقط من تملكان قلب زجاج؟"...
سرحت عيناها الحزينتان من النافذة...
أطالت النظر...
وكأنها أرسلت عيناها لتدور الكرة الأرضية...
عادت وصوبت عيناها فى عينى...
شهقت...
رأيت فيهما أبشع ما رأيت...
قلوب زجاج مشرّخة بآلام كالبروق...
وآلاف مهشمة كصخور بلا قيمة...
آخري مفتتة كرمال الصحارى...
جزعت...
قالت "عندى كلمة أخيرة...
خافى على قلبك ألف مرة...
وخافى ألف مرة أكثر من خوفك على قلبك...
أن تكونى بعمد أو بجهل...
سبب كسر أو شرخ...
قلب زجاج"...
2009-6

الاثنين، 25 مايو 2009

دوامات العيش الحاف


خيانة! اتعشوا من غيرى...رغم إنى اكدّت عليهم يصحّونى اتعشى معاهم..،مش مصدقة أنهم حاولوا يصحونى وأنا ضربتهم بالمخدات والشباشب زى ما بيقولوا....،ومش دليل كافى إن المخدات فى الطرقة وإن الشبشب مازال مفقود.
قمت حافية القدمين والمعدة أدور على باقى غنايمهم بعد ماشبعوا وناموا......................جراد؟!!.....أطباق مطاعم فاضية...عظم فراخ...علب سلطة وطحينة مقلوبة بتدور على غطاها...أو جوة بعض مرتبة حسب الحجم...علب مشروبات غازية كل الأنواع كأنها أتعرضت لأنفجار خلخل الهوا اللى جواها.....جرااااااد!
منظر أطباق الحلّو وعلب جاتوه الفاضية تدل على أنهم بدأوا فعليا فى أكل الأطباق و"عضعضتها" وتوقفوا لسبب الما....أرجح انه سدّة النفس!
خلاص؟ استسلم للغنوة التراثية لعصافير بطنى لحد ماتطلع الشمس ويطلّع معاها البواب بالجرنال أقوله يجيبلى أى حاجة؟ بس الشغل اللى طلبه المدير بكرة لازم يخلص....عليا بالقهوة....الحمد لله أنهم مافكروش يدخلوا المطبخ،ويحيا "الدلفرى"....السكر آخر معلقة.....و......عيش طازة؟!....دا هلوسة جوع ولابجد؟!....لأ دا بجد...أكيد طبعا جه بليل كالعادة بس سقط من معركتهم....ياه احلى عشوة –أو فطار...وإحنا قربنا على الفجر-..قهوة مظبوط و.............
"عيش حاف"

قعدت على مكتبى....قدامى فنجان القهوة وبين صوابعى وشفايفى رغيف العيش.....،أمتع من طعم القهوة.....ريحتها. غمضت عنيّا وبدأت اقطم حافة رغيف العيش زى الفيران....لفيت بين صوابعى رغيف العيش دايرة.... وسنانى بتمسح خط المحيط.... فجأة حسيت أن رغيف العيش بيلف بسرعة....بسرعة جدا ....ماحولتش افتح عينى .....ريحة القهوة كانت خدرتنى ....حسيت من كتر سرعة الرغيف أنه اتحول لدوامة هاغرق فيها ....ريحة القهوة طمنتنى
واستسلمت لدومات العيش الحاف......
***
الدوامة الأولى
"ياه....أول مرة أدرك إنى باكل عيش ، مع أنى بكله كل يوم كذا مرة من غير ما ادرك. ....لو سألت حد اكلت إيه امبارح هايقولك مثلا "فطرت فول... اتغديت ملوخية ...اتعشيت بيض وجبنة"..... مش هايذكر العيش مع أنه كان موجود فى التلات وجبات. ليه مش بنلاحظ وجود العيش ، مع أنه نادرا مابنستغنى عنه؟!"
-أنا بقيت لمراتى وأولادى....بنك....سواق...،أى حاجة غير زوج وأب.
-بحسّ إن بنتى بتجيبلى عيالها أقعد معاهم.....وترجع من شغلها تاخدهم ،وتشوف طلباتى ،وتدينى الدوا......من غير ما تشوفنى!
-بخرج من بيتى الصبح اتنقل من زحمة المواصلات..لزحمة المكتب..لزحمة العمال..مع ذلك الوحدة قتلانى..ومفتقد وشوش البنى أدمين.
-رغم إنى بقالى تلات سنين بمشى كل يوم من نفس الطريق لكن أول مرة أخد بالى إن هنا فى جنينة!
***
الدوامة التانية
"مش عارفة إيه اللى كان زارع فى دماغى إن العيش زى المية....مالوش طعم ولا ريحة!.... مع أنى حاسة دلوقتى إنه ليه طعم .... طعم لذيذ قوى كمان. ياترى باقى الناس زىّ لما ماكنتش "بتذوّق" العيش؟ ولا زىّ وأنا حاسة انه لذيذ؟"
-جوازنا بالنسبة لك مشروع ....زى أى مشروع من مشاريعك ،المهم أنه ينجح ... أنا أو أى واحدة تانى مش مهم ...المهم "زوجة مناسبة".
-المدير بيعدّى كل يوم على مكاتب الموظفين ويطبطب على المهندسين وهما بيرسموا ...،لكن إيده بتبقى ساقعة ومتخشبة.... عرفت أنه بيطبق نظرية فى الأدارة درسها برّة.
-الميس كل يوم بتدخل الفصل تقول أزيكم يا حبايبى وحشتونى خالص .... بس بتبقى مديانا ضهرها وبتغيّر التاريخ على السابورة.
-لما براجع مكالمات التليفون بلاقى إن السلامات والسؤالات اللى فى أول عشر دقايق ممكن نستغنى عنهم ، لأننا مش بنفكر فيهم ولانقصدهم.
***
ا
لدوامة التالتة
"هو ليه دايما العيش سندوتشات أو تغميس؟ ليه نحط فيه حاجة حادقة مثلا واحنا عارفين أنها هاتعطشنا ، أو نحط مربى أو حلاوة وبعديها ندوّر على زتونة ولاحتة طرشى تكسر احساس مضايقنا؟ ليه مانجربش ناكل العيش حاف؟"
-نفسى لما أقابلها بكرة مانتكلمش عن لون قماش تنجيد الصالون واقتراحات صاحبتها للسجاد والستاير ... نفسى عينى تيجى فى عينيها وإيدى فى اديها من غير ما نتكلم.
-أراهنك إن ماما دلوقتى لما تخش تبوسنا قبل ما ننام هاتسأل: حليتوا الواجب كله؟ وغسلتوا رجليكم وسنانكم؟ ويمكن تنسى تبوسنا....
-لما اتعينّا فى نفس الشركة كنا هانموت من الفرحة أننا هانتقابل كل يوم ...دلوقتى حتى قاعدة الشلة آخر الأسبوع اللى كانت وقت صداقتنا المقدس بقت شغل!
-أكّدت على ابنى لازم يكلمنى كل يوم يطمنّى على مشروعه اللى حطيت فيه مكافأة المعاش كلها .... مش بفهم حاجة من اللى بيقوله ....ومش فارق معايا لافلوس ولامشروع .... بس بستنى اسمع صوته.
***
الدوامة الرابعة
"فرق كبير بين العيش الطازة والبايت ...... العيش البايت بارد ،بيفرول ويتكسر .....حوافيه ناشفة تجرح فى الزور .....كأنه موظف قاعد بعد معاد شغلّه الرسمى وبيؤدى دوره من غير نفس. لكن العيش الطازة دافى ...طرى ....كأنه معمول مخصوص علشانك ، ظابط معاد خروجه من الفرن على جوعك لابدرى ولا متأخر"
-مافرقش معايا فى ثانوية عامة الناس اللى جت بركتلى وهدايا النجاح ... لكن فرق معايا قوى اللى كانوا بيتصلوا يشجعونى قبل الأمتحان ،ويطمّنوا عليّا بعده.
-لمّا كلمتنى ليلة عيد ميلادى كنت سهرانة بفكر فى اللى فات واللى جاى .... كنت جزء من تفكيرى وسرقت باقى الليلة لوحدك ،لكن رسالتك يوم عيد ميلادى تاهت وسط رسايل الباقين.
-ليه بابا مش فاهم إنى لمّا ببجح وأقوله مالكش دعوة بيّا أنا بقيت راجل مش لسة عيّل ....ببقى محتاج جدا ياخدنى فى حضنه؟
-كنت خايفة جدا من العملية رغم أن الكل طمّنى أنها بسيطة ... عارفة إن اصحابى وعيلتى كلها برّة بتدعيلى ... بس أكتر حاجة هدتّنى الممرضة اللى فضلت ماسكة إيدى ومبتسمة لى بحنان لحد ما رحت فى البنج.
***
الدوامة الخامسة
"العيش أساسى على سفرة الأغنيا وطبلية الفقرا ...ومهما اختلف مزاج الناس فى الأكل أعتقد مافيش حد بيستغنى عن العيش...... الغريبة إن الناس فاكرة إن الساليزونات والكرواسون ممكن يسدوا مكان العيش......... مخدوعين"
-وردة إيه اللى عايزانى أقطفهالك ..... أنتى جرا لعقلك حاجة؟! هابعتلك الجواهرجى تختارى منه اللى أنتى عايزاه .... وابقى قولى لصحباتك أنها هدية عيد جوازنا.
-دا أمتى الوقت ده إن شاء الله اللى أقضيه مع الولاد .... الحمد لله مش ناقصهم حاجة .... وعلشان احافظ على المستوى ده لازم اشتغل ليل نهار.
-طب بوكيهات الورد فى الأفراح وفهمناها .... لكن فى الجنازات بقى؟ بحس الورد مكسوف من الاسم اللى فى الكارت اللى شايله وبيقول معلش هو ماعندوش دم بعتّنى وماجاش .... سامحوه.
-جرحنى قوى إن معايدة العيد توصلنى جواب رسمى من مكتب سعادته مكتوب بحروف كمبيوتر باردة .... كان أهون عليا إن صديق عمرى ينسانى ،من أنه يحولنّى لاسم فى كشف عند سكرتيرته.
***
الدوامة السادسة
"بسمع أنهم بيدعموا العيش ده بفلوس كتير ... مخابز متخصصة بس فى أنتاج العيش ... لأ وكمان توصيله للبيوت ... أغلب الناس –إن ماكنش كلهم- بيوصلهم العيش جاهز ... وبيوت قليلة جدا هى اللى بتخبزه. سمعت كمان إن نسبة الهدر فى العيش مهولة ، الناس –لأنه رخيص- بتشتريه بكميات وبعدين ترميه ...دا غير اللى بيشتروه لأغراض غير الاستخدام الأدمى! ... بيتهيألى لو ماكنش مدعوم وبيوصل لحد عندنا جاهز وبوفرة ...كانت نظرتنا ليه هاتتغير خالص....."
-أكتر من عشرين سنة بعانى من الأرق كل ليلة بسبب شخير أخويا ...ياما ضايقته واضطريته ينام فى الصالة .... ومن يوم ماسافرت الإعارة مش بنام... مفتقد جدا صوت شخيره!
-من وأنا طفلة ماكنتش بحب دوشة الأطفال ... ولما خلّفت أبنى كنت بحس أنه بيستفزنى بصوت عياطه .... ربنا مايحرم أم من ضناها من وقت مافارقنى وأنا مش فى ودانى غير صوت عياطه وبدور عليه.
-كانوا بيقولولى استمتعى بوقتك لأن وقت الجامعة احلى أيام ... وكنت بأبتسم بسخرية وأقول هاعصر على نفسى لمونة لحد ماتعدى ... دلوقتى بحنّ قوى ليوم من أيام الجامعة.
-الجيران بيظبطوا ساعاتهم علينا ... معاد رجوع جوزى من شغله..معاد بداية الخناق ....، بس يوم الحادثة الشهيرة على الطريق كنت هاتجنن ....... من البلكونة للموبيل للتليفزيون ..... وأول لما دخل حضنته قوى ،ومن بين ضلوعى ودموعى قلتله ...بحبك.
***
الدوامة السابعة
"هو صدفة إن رغيف العيش ........... دايرة؟"
-اصحاب من أمتى؟ مش فاكر طبعا ... بس حاسس أننا مولودين اصحاب.
-لما قابلتك صدقت الأسطورة اللى بتقول إن كل انسان ليه نصّ تانى مع واحدة وبيكملوا بعض.
-الجدّ والجدّة روحهم فى احفادهم ... لأن حياتهم من حياة اللى حياتهم منهم....
-صحيح كلكم موظفين عندى فى الشركة بس بالنسبة لى زى أرقام الساعة وأنا عقربها ... يومى مايعديش غير لما أعدّى عليكم .
-أنت.............................
***
-بنقول صباح الخيييييير.
-أنتى نمتى وأنتى بتشتغلى ولا إيه؟
-ها! .....لأ مانمتش دا........
-عموما مش مهم .... يلا ياهانم اعتذريلى واعتذيرلها علشان تستردى فردتين شبشبك اللى اتحدفنا بيهم ...ههههههه
-إيه ده ..ياعينى! أنتى بتاكلى عيش حاف ..... احنا شلنالك نصيبك من الأكل امبارح فى التلاجة ........ ماشفتيهوش؟
-مش هاتصدقوا لو قلتلكم إنى أكتر مرة استمتع بأكل فى حياتى كان رغيف العيش الحاف ده....
-دا على أساس إيه إن شاء الله! ....هو العيش الحاف دا أكل أصلا؟
-هو فعلا مش أكل ...مش أكل بس،ماعلينا. ممكن بقى تدونى شبشبى لحسن الأرض بقت باردة.....باردة قوى......

الخميس، 30 أبريل 2009

شرخ ف الحيطة

شرخ ف الحيطة
بوّظ الديكور
لكن بيدخل منه نور
***
شرح فى الحيطة جارِحّها
والآلم سارح دابِحّها
والحيطة ساكتة وماسِحها
الدهان وعامل قشور

بيحاول يدارى شق
مش مهم الصدق ....لأ
لو زبون جِه قلبه رق
يشتريها .... وتغور
***
شرخ ف الحيطة
بوّظ الديكور
لكن بيدخل منه نور
***
ماتلمونيش ساعدونى أحاول
لوموا ذمة المقاول
لوموا قسوة المعاول
وأنا إزاى أقف ماأخور؟؟

مش ذنبى جرحى غاير
أنا قلبى حزين وثاير
والحل بعيد وحاير
والناس قلوبها بور
***
شرخ ف الحيطة
بوّظ الديكور
لكن بيدخل منه نور
***
أنا حبيتك بشرخِك
وبإيدى هاداوى جرحِك
شارى وعارف بشرحِك
وأنا فنان وصبور

أنا الحماس مالينى
هاجرح واستحملينى
ثقى فيا وسبينى
شوفى نهاية الأمور
***
شرخ ف الحيطة
بوّظ الديكور
لكن بيدخل منه نور
***
الشرخ بقى نافذة!
ونقوشها معجزة
رغم أنها متنفذة
ببقايا وكسور!

الفنان خلق وغيّر
وصنع تحفة تحيّر
وشعاع النور الصغير
اتفجر بركان جسور
***
شرخ ف الحيطة
بقى أروع ديكور
ومصدر لأقوى نور


الأربعاء، 22 أبريل 2009

العيــون المـنـدهـشــة


منذ أن ألتقته عيناى حتى ودعتاه لم أرى فى عيونه إلا الدهشة. كان –أو كانت لا أعلم- طفل رضيع على كتف أمه ،كان حجمه صغيرا جدا ، أصغر من حقيبة اليد المعلقة فى كتف أمه الأخر. ربما لم يتعد عمره النصف عام ، ولكن انصاتى إلى عينيه الصغيرتين كان مثيرا.
اخترقت أمه الزحام واستقرت أمامي ، كان يفصلني عنها فردان أو ثلاثة. كان الزحام شديد والطفل قد أنزلق من على كتف أمه فأصبح يطل من فوق منكبيها بعينين مندهشتين. جذبتني عيناه بشدة حتى إني لم اعد استمع للضوضاء المحيطة بى ، ولم ألتفت إلى الأجساد التى تصدمنى من كل جانب واستسلمت لأسر عينيه......
كان يتصفح وجوه البشر حوله بسرعة وقلق كمن يبحث عن تائه وسط الزحام .... كلما صدر صوت من خلفه أو أمامه كان يلتفت بسرعة يبحث عن مصدره ،ورغم أن أعداد المركبات الصارخة كان كبيرا إلا أنه كان يفحص بعينيه واحدة واحدة. راقبته فوجدته منجذبا لكل أشكال الحركة من حوله ورغم أنه أحيانا كان يتقلقل فوق كتف أمه من جراء الزحام ، إلا أنها سريعا ما كانت تعدّل من وضعه ، وسريعا ماكان يستكمل بحثه المهتم من جديد.
كنت أنظر لكل ما ينظر إليه فلا يثير فىّ أى اهتمام ، أتعجب إذ أن عيناه تبرزان اهتماما واضحا كعالم أمام تجربة معقدة ، أو دارس ينظر فى حل مشكلة . أردت لو أعبر من عينيه إلى عقله لأعلم فيما يفكر ، وبماذا يعلق على مايراه.... ما الذى يجذبه إلى هذا الحدّ.
تمنيت لو حدثنى وحدثته ، لو سألنى وأجبته، فقد كنت أريد أن أخلصه من حيرته التى تشغله كل هذا الانشغال . لو كانت أذناه تستوعبا كلامى لكنت أسرعت إليه وهمست :"ياصغير أنت مازلت حديث العهد بالحياة ، أقدّر شغفك بها وحب استطلاعك ولكن تمهل ، فموقعك –على كتف أمك- لايعرض لك الكثير .
هذا الجمع الغفير الذى أنت غارق فى وسطه ليس إلا حفنة صغيرة من البشر . أتنظر حتى تشتد قدماك وتحملانك فى طريق الحياة ، وقتها سترى الكثير..........والآن اسند رأسك ونم على صدر أمك ، وأنهل من حنانها قدر ماتستطيع ، فالأمان الذى تحياه الآن لايعرف طعمه البالغون فى عالم أصبح آنية للكوارث والحروب ، والشبع الذى تملأ به فمك الآن تتمناه أفواه صارخة لله ، حتى نومتك الدافئة فى حضن يكتنفك يخجل فى التفكير بها رجال سكن الشيب رؤوسهم ، يتذكرون اللحظة التى كان سكنهم فيها أحضان امهاتهم ويقارنوها بقصورهم الفارهة التى يسكنوها الآن ، فيتمنون يوما واحدا على وسائد الطفولة ولا يجدوه . إهدأ أيها الصغير فما تسعى إليه الآن حائرا ، ستعرفه حتما وفوقه الكثير سيلقنك إياه الزمان . أما الأن..... فعش لحظاتك من سلام لحنان لأطمئنان لشبع ،فما تسبح فيه الآن بلا حساب سضن به الزمان على الأحياء فيه..... انعم بحياة لاهم فيها وبدفء ستفتقده كل الأيام الباردة الآتية".
أنهيت حديثى له فى نفسى فوجدت عيناه المندهشتان تتفحصان عينى ........ هل سمعت عيناه حديثى؟ هل كان باديا له فى عينى؟؟. ابتسمت فى وجهه فحدق برهة وابتسم ، كانت جاذبية ابتسامته البريئة غريبة....كمن يصدّق على حديث.
وجدت أمه مسلكا وسط الزحام ، وودع –أنا والطفل- كل منا الأخر بابتسامة عينيه ، حتى غرقا فى أمواج البشر.
وبعد أن قضيت مشترياتي استقللت الحافلة عائدة إلى منزلى . وما إن جلست حتى اكتشفت أن التى تجاورني تماما هى نفس السيدة ذات الطفل الذى استرعانى وسط الزحام ، ولكن هذة المرة كان الطفل يغط فى نوم عميق متوسدا صدرها........ .
24-1-2005

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

زمن عصير الفراولة


كل مرة كنا بنتقابل هنا...
في نفس المكان...
بس الكلام ده كان من زمان.
مش من زمان من حيث عدد الأيام...
لكن بحساب عدد طبقات الهمّ اللى أترسبت ع القلب...
عزلته عن الضحكة الصافية و الأبتسام.
في كل مرة كنا بنيجى مع بعضنا...
إيدينا متشبكة...
وضحكتنا متشبكة...
ونحس كل وردة جنبّنا بتغمز لنا...
وبتقولنا...
أيوة...
حلوة الحياة وشقيّة...
ومتعتها حقيقيّة...
زىّ ماقلبكوا الوفيّة...
شيفاها تمام.
***
فكل مرة كانت بتطلب عصير فراولة...
بتحبها بجنون...
وأنا بيها –مش بالفراولة- مجنون...
"اتنين عصير فراولة لو سمحت"...
كنت بطلبها بكل ثقة...
وكلّى ثقة إنى هعانى الليلادى...
مش بس من الحب و الحاجات دى...
لكن كمان من حساسية الفراولة!...
وبكرة هاتقولّى لازم تشوف دكتور...
وهاقول لها –كالعادة- أنتى علاج الدور...
وهااطلب اتنين فراولة!.
***
كانت الفراولة بالنسبة لى "هى"...
كانت جميلة زى الفراولة...
رقيقة زى الفراولة...
جريئة و شقيّة زى لون الفراولة...
لذيذة زى الفراولة...
تحس أنك خايف عليها زى حباية الفراولة.
ولأنها بتحب عصير الفراولة...
فعصرتها في خيالى ودوبتها في عصير فراولة...
وكل ماتوحشنى وهى بعيد...
أشرب فراولة...
وأعانى من حبها...
ومن حساسية الفراولة!.
***
وعدّى وقت مش طويل...
لكن تقيل...
شغلّنا عن بعضّنا...
وعن نفسنا...
بطلّنا نتقابل وحدّنا...
وبقينا نخلّى أصواتنا تتقابل في التليفون...
وبعد كدة بقت معايدة جت قبل كدة...
هابعتها ،وتبعتها بدوسة لاسم بقى مركون...
في قايمة فيها يجى ميت اسم...
نسّونا في الأنشغال نرجع نجدد حبّنا...
***
واليوم قررّنا نجدد حبّنا!
قررنا نتقابل هنا...
ونرجّع احلى ذكرياتنا ووقتنا...
وندوس على كل الهموم و الغيوم...
ونستأنف كتابة حب عمرنا...
كل اللّى باقى في عمرنا...
***
جيت قبلّها...
وقعدت في نفس المكانا...
كان في وردة وحشتها...
فضلت تشاور و تميل يمين وشمال...
وترفع بشوق ورقها ،كأنه يافطة مرحبا...
اتجاهلتها...
ونزلت بشنطة ورقى المهم فوقها موّتها.
بصيت في ساعتى بقلق...
عندى غدا عمل وعشا عمل...
دلوقتى أقوم و أنا قاعد بعمل تليفون عمل...
وراه كام تليفون عمل...
على ما تيجى...
وجت!...
باين عليها آثار العمل...
إيه العمل ؟!
***
ابتسامتلى ابتسامة مش بلون الفراولة...
لون الليمون!...
وحطّت شنطة الورق بتاعتها على وردتها...
هى كمان قتلتها!...
باين في عنيها التعب...
والبلادة...
قلتلها "تشربى إيه؟"...
وأنا بمنّى نفسى بشلال...
بحر...
محيط من الفراولة...
ولو إنى عندى شغل زيادة...
ولازم أسهر في مكتبى مش في عيادة...
ردت وقالت...
"قهوة سادة"!!...
قلت"لو سمحت ،اتنين قهوة سادة"!
خلاص...
خلص زمن الفراولة...
وبدأ عهد القهوة...
وياريتها زيادة...
أو مظبوط...
دى سادة...
مظبوط أوى كدة وزيادة...
كدة هانسهر احنا الأتنين الليلادى...
مش أنا بس كالعادة...
بس ياترى مين هايفكر في التانى؟...
أو حتى في نفسه...
أو في عصير الفراولة...
ويعمل لأيامه إعادة...
***
...................................
...................................
...................................
حفيدى سألنى...
"ليه ياجدو ساعة العصارى كل يوم...
بتشرب فنجان قهوة سادة؟"...
وجرى على أمه ، بنتى...
-اللّى سمتها فراولة-
وقال لها "ماما أنا عايز أشرب زى جدو...
كل يوم فنجان كبير قهوة"...
اتفزعت...
وقع منى فنجان القهوة اتكسر...
طرطشت القهوة السودا على هدومى...
ترسم حكاية عمر قصير...
وعمر الحياة فيه أقصر...
نهايتها كانت مع آخر عصير فراولة شربته...
بعده بدأت حياة أقرب للموت...
بلون القهوة اللّى بشربها كل يوم فيها...
نهارها زى لياليها...
من غير حب ولا حلم...
ولا صدّى ضحكة ماليها...
أخر أمل سميت بنتى "فراولة"...
مش عاجبها...
وتغضب لما بيه بناديها...
اختارت اسم تانى ادلعها بيه...
مش غير ماتعرف الاسم ده جرحنى قد إيه...
دبحنى إزاى و ليه...
يوم ما طلب بدل عصير الفراولة...
قهوة سادة...
***
قلت لحفيدى ياحبيبى...
بلاش قهوة سادة...
إيه رأيك في العصير؟...
عصير فراولة...
بطعم الحياة...
ولون الحياة...
***
طلّعت علبة عصير وحيدة...
كانت الأمل في عودة الحياة...
كنت شايلها للحظة تاريخية...
ودلوقتى لحظة شجن حقيقيّة...
هاسلّم حفيدى دمى اللى في عروقى...
كل أنفاسى وحبى وحياتى وشوقى...
فتحتها وصبتها في كاس...
ودوبت فيها كل الأيام و الذكريات و الناس...
قاللى يا جدو هشربها بس بشرط...
تشربها معايا...
حطيت معاه شفايفى على الحافة...
غمضت عينى...
عدت قدامى أطياف شفافة...
حسيت برعشة الحياة تانى...
وشربنا سوا...
عصير الفراولة.

(دى أحب قصايدى لقلبى بجد.......مش هانبه تانى على حقوق النقل والمواصلات)

الأحد، 5 أبريل 2009

بالنسبة للذوق........إيه؟؟؟....وليه؟؟؟؟؟



ياجماعة....

ماينفعش كدة بجد......

طب أزمة عالمية واسحملنا،

بطالة وعنوسة وتلوث وناموسة،

واستحملنا برضه.....

لكن بجد كدة زيادة قوى قوى

إيه قلة الذوق دى؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أيوة قلة ذوق بزيادة.........

طب أفتكر كدة.......

أمتى أخر مرة قلت/سمعت أيا من الكلمات/الجمل الآتية:-

(ميرسى - شكرا -بعد أذنك - حضرتك -من فضلك -تسمحلى- اتفصلى حضرتك مكانى- ladies first -الأستاذ جه قبلى ،اقضيله مصلحته الأول- اتفضل حضرتك أنا مش مستعجل - لأ حساب إيه دى حاجة بسيطة - معلش ياعم استنى ساعة معايا بس،مش هاقدر اسيب المكتبوالناس ليها مصالح ماخلصتش - ماقدرش اخد ولا مليم سعادتك خدمة الصيانة مجانية - للى مافهمش المسألة ياحبايبى يجيلى فى الفسحة أوضة المدرسين وأنا اشرحها تانى بهدوء مرة و اتنين ومية - أنا مكمل الخط اللى مشواره قدام اخده فى سكتى ومش مهم الأجرة أنا كدة كدة رايح - عنك يا حاجة الشيلة تقيلة - لأ دا كان سعر امبارح،بس السعر نزل فى نشرة النهاردة - فى يومين فى الأسبوع الكشف بنص التمن،مش قادر اعمله ببلاش علشان ما احرجش حد واحسسه انه محتاج ،اهو يبقى دفع برضه وماحسش أنها صدقة - الفلوس دى بتاعت ربنا وأنا وكيل عليها،ربنا اللى بيرزق الفقرا من خلالى وأنا ماستهلش - اللى يضربك قوله ربنا يسامحك - إيه الكلمة الوحشة دى، الأولاد الحلوين مايخرجش من شفايفهم غير كلام سكر - أنا موجود فى الكلية كل ايام الأسبوع اللى محتاج أى حاجة أنا زى والدكم وإذا كان على الكتاب عندى منه نسخ زيادة هاوزعها عليكم - غلط نقطف الورد ده نفس بتحس - ماترميش ورقة فى الأرض - مش مهم ياحبيبى المصيف السنة دى كفاية وجودنامع بعض - يابنى أخر حاجة هانتكلم فيها الفلوس...أنا هاأمنك على أغلى حاجة عندى بنتى الباقى كله كلام فارغ ومظاهر كدابة - لما أكبر نفسى ابقى دكتور علشان ما اخليش ولا ولد أو بنت حاجة بتوجعه - بحب بتنا قوى ، بحب الشارع وكل البلد - حضرتك قد تكون اغفلت نقطة فى حديثك لم انتبه أنا ليها فأرجوك وضحهالى(فى برامج التوك شو) - مايصحش -دى مش اخلاقنا كمصريين- انا بحترمك رأيك جدا ولو أنى مش متفق معاك - تسمحلى اعقب على رأيك - ..........)


سامعة حد بيقولى يعنى إيه (حضرتك) دى.......

وحد بيسأل عن معنى الكلمة الأجنبية (ميرسى) لأنه أول مرة يسمعها......

وحد بيقولى هل (ربنا يسامحك) دى تنتمى لأتباع الدين الجديد؟؟؟؟؟؟؟؟؟


طب ياجماعة بالهداوة كدة

كل المصريين عارفين أن "الكلام مش بفلوس" دى حقيقة علمية مؤكدة

لكن بالعكس الكلام بحاجة اغلى بكتير من الفلوس

لو ابتسمت فى وش حد فى الشارع أنت قدمت خدمة كبيرة لمصر !!!!!!!!!!

أيوة لمصر لأن الحد ده أكيد هايعمل شغله النهاردة بروح تانية

واحتمال هو بيتسم ردا على ابتسامتك يشوفه حد تانى فيفتكره بيبتسمله فيبتسم ،فيشوفه حدتانى يفتكره بيبتسمله فيبتسم ، يقوم يشوفه حد تانى يفتكره بيبتسمله ...............أستنوا بس يمكن يكون الحد الأخير ده كان بائس ومحبط ورايح ينتحر بس الأبتسامة دى تخليه يعيد تفكيره.


ياجماعة عايزة اسأل سؤال بجدية كاملة "ليه سواقين المكروباص بيقولوا الشتايم دى بجد وبهزار وتسلية وتسرية ؟؟؟؟" وطبعا الألفاظ "دى" أنتوا عارفينها ومش هاقدر أذكر أى واحد منها حتى ولو على سبيل المثال



بالذمة ماحدش يقولى (الزحمة - أخلاقيات الزحام - التردى الثقافى - الفضائيات - العولمة!!!!!)
فى قول لواحد معرفوش اسمه أنون بيقول "الحرص يستطيع أن يرفع حاجبيك بدلا من صوتك"
وأنا رأى أنه الذوق لأن كلمة الحرص دى قد ببدو بتاعت "مثقفتيه"
وأحنا الحمد لله مش بنرفع الصوت بس
لأصوت والأدين والجزم كمان ،وحتى فى مجلسنا الموقر
لأ ومش بنكتفلا بالرفع ،لأ والأبداع كمان
يعنى "رفع وابداع" على كل لون......



فكروا فى النقط دى علشان ما اطولش عليكم لحسن الموضوع ده بالذات لوفتحت فيه مش هاخلص لأنه كاوينى قوى:

*(الألفاظ / النظرات / التصرفات )فى الشارع المصرى.

*الأفلام .

*اسلوب الحوار فى وسائل الأعلام

*الأحترام(وده موضوع تانى لوحده مسيرى هاصدعكم بيه)

*التربية فى البيت المصرى.

*التعليم.


الكلام مالوش علاقة ببعض ..........صح؟؟؟؟؟؟؟؟

عارفة بس من فضلكم بعد اذنكم إذا سمحتكم استحملولنى حضارتكم لأنه قد يبدو أن ذهنى مشوش.






الجمعة، 3 أبريل 2009

مسافر لجوة






اسماحولى أشارككم حاجة خفيفة... ومضة من ومضاتى.....

ده أول شعر لى أنشره فى المدونة لو حاز اعجابكم كل مدة هانزل حاجة لو اتخنقتوا منه مش هاكتب كلمتين لايقين على بعض بعد كدة

وحقوق النسخ والطبع والنشر والغسيل والمكوى محفوظة.......



عايز اسافر جوة البلد
جوة الأماكن...
جوة المساكن...
جوة الناس بنت وولد.

مش هاقف فى محطات
لا ملامح الوشوش...
ولا أى من الرتوش...
لأنى قاصد أعماق عمق الشخصيات.

بدور على حاجة نادرة
اسمها انسان...
ماتت من زمان...
والباقى منها منّا شايلينه للذكرى.

ياناس اصحو من موتكم
سافروا جوة...
حاربوا بقوة...
قبل ما تهرب فى اللانهائية حياتكم.

فاكرين ضحكاتكم ودمعاتكم؟
ليه بطلتوا تحبوا...
ليه بطلتوا تلبوا...
صرخة قتيل ع الطريق بيلتمس شفاقتكم.

ليه قفلتوا صوت الموسيقى؟
فين الحلم الرقيق...
والحب الوفى البرئ...
بدلتوا بالعصرية الغبية اسمى حقيقة.

الحقيقة أنكم انسان
الرحمة عليه تجوز...
لأنه فى النفوس محجوز...
وعن آخر استغاثاته سدّينا الودان.

ماشيين برجليكم لأسوأ مصير
حالتكم هاتبقى حالة...
وهاتتحولوا لمجرد آلة...
وأقل منها لو انحرف الضمير.

ياناس شوفوا الورود
حسّوا عطورها...
وأتأملوا حضورها...
كلموا الطبيعة و استنوا الردود.

اجروا تحت المطر
ابكوا...
احكوا...
وماتحولوش احساسكم بيه لخطر.

لو فى خطر على انساننا
نرجع للغابات...
نستغنى عن الآلات...
بس مانبعش برخيص مخزون أماننا.

إيه فايدة الطيارة النفاثة
لو مش عارفين نفسنا...
بنسافر لأماكن جنبنا...
ومهجور فى قلبنا أماكن حساسة.

إيه فايدة الدش والشبكة العنكبوتية
مالناش علاقة بروحنا...
ناسيين نداوى جروحنا...
وبنتواصل مع ناس فى آخر الكورة الأرضية.

خابف يوم أجى اسافر لجوة
اقع من حافة روحى للعدم...
وألاقى جنس البشر ع الاحساس ردم...
ومهما حاول الانسان مايرجعش هو.

أمتى هاتبقى الأستفاقة؟
أمتى ينتهى الكابوس...
ويخرج عفريت الحضارة الملبوس...
ونتخلى عن المادية و الخداع والحداقة.

فكروا وخدوا وقتكم
ولا بقى ثمين الوقت...
ورد كلامى ده "زهقت"!..
لو اقتنعتوا على حسابى تذاكر لجوة ليكم كلكم...


عجبتكم؟